الرئيسية » الأخبار » اخبار مئوية فدوى طوقان »   طباعة الصفحة

بسيسو يشارك في افتتاح شارعين باسم الشاعر الشهيد على فودة والشاعرة فدوى طوقان في طولكرم


افتتح وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، ومحافظ محافظة طولكرم عصام أبو بكر، ورئيس بلدية طولكرم محمد يعقوب، وأفراد من أسرة الشاعر الشهيد علي فودة، شارعين في مدينة طولكرم الأول باسم الشاعر الشهيد علي فودة، والثاني باسم الشاعرة الراحلة فدوى طوقان في إطار استمرار فعاليات وزارة الثقافة بالاحتفاء بمئوية ميلادها.
ويأتي إطلاق اسم الشاعرين فودة وطوقان على شارعين في مدينة طولكرم، كمبادرة للاعتراف بأهمية المثقف والمبدع الفلسطيني في الحياة العامة.
وقال بسيسو: هذه الفعاليات تهدف إلى تثبيت الذاكرة في الوعي الفلسطيني، من خلال الاحتفاء برموز الثقافة الفلسطينية، وهذا ما حدث عبر إطلاق شارع باسم الشاعر الشهيد علي فودة، والذي يمثل جزءاً حيوياً من ذاكرة النضال الوطني الفلسطيني، وعبر إطلاق شارع آخر باسم سنديانة فلسطين الشاعرة فدوى طوقان في مدينة طولكرم، وهو ما من شأنه التأكيد على أن الثقافة فعل مقاومة بالربط ما بين الإبداع والفعل النضالي الوطني.
وشدد بسيسو على أهمية تعميم هذه الفلسفة في الفعل الثقافي القائم على تكريس وتثبيت رواد الثقافة والتنوير في الواقع المعاش الآن، وخاصة لدى الأجيال الشابة واليافعين والأطفال في مختلف محافظات الوطن .. من طولكرم، وعبر إطلاق اسمي فودة وطوقان على شارعين بالمدينة، نحن نمد جسراً وحلقة وصل ما بين الذاكرة والحاضر باتجاه مستقبل أفضل، وللتأكيد على صمودنا في مواجهة سياسات وروايات الاحتلال، عبر الاحتفاء بهذه الرموز التي هي مصادر إلهام حقيقية لشعبنا وللأجيال القادمة، بالاستناد إلى تجربة النضال الثقافي الفلسطيني.
وثمن المحافظ أبو بكر دور الوزارة وجهودها في رعاية المشهد الثقافي الكرمي، مشيراً إلى أن المحافظة تميزت بالإهتمام الثقافي والأدبي من خلال إطلاق العديد من الروايات ودواوين الشعر ومناقشتها، ما جعلها محط إهتمام العديد من الأدباء والشعراء، منوهاً إلى أن الثقافة والأدب تعد أداة من أدوات الحفاظ على الهوية الوطنية في مواجهة الإحتلال. 
ونوه أبو بكر إلى أهمية الشراكة والتعاون مع وزارة الثقافة وجميع الوزارات لتقديم كل ما هو أفضل للمواطنين على الساحة الكرمية، مشدداً على أن مكانة المحافظة الجغرافية وقربها من أهلنا في الداخل جعل لها دوراً وحضوراً أكبر في المجال الثقافي والإبداعي، وخاصة مع مشاركة فاعلة من الأهل في الداخل وحضورهم الدائم للنشاطات والفعاليات التي تنظمها المحافظة ومؤسساستها، لافتاً إلى الخصوصية الوطنية والثقافية لإطلاق اسم الشاعر الشهيد علي فودة والشاعرة الكبيرة فدوى طوقان على شارعين في طولكرم.
وفودة من مواليد قرية قنير في حيفا، وهجر إلى مخيم نور شمس في طولكرم عقب النكبة، هو الذي كرس صورة شعرية مقاومة، وسقط شهيدا في اجتياح بيروت العام 1982، إلا أن أشعاره التي غنتها حناجر كبار الفنانين العرب، تبقيه حياً في الذاكرة، ومنها رائعة مارسيل خليفة "إني اخترتك يا وطني حباً وطواعية"، أما طوقان المولودة في العام 1917 بمدينة نابلس، فبدأت الكتابة بأسماء مستعارة كـ"دنانير"، و"المطوقة"، قبل أن تنطلق في سماء الإبداع محلقة عربياً وعالمياً عبر كتاباتها الشعرية والسيرية، هي التي شكلت نموذجاً ملهماً بالتغلب على الصعوبات التي واجهتها مجتمعياً، والانتصار بالشعر لقضية فلسطين في مواجهة غطرسة الاحتلال.
وكان كل من بسيسو وأبو بكر ويعقوب، ورشا البسطامي الحمد الله عقيلة رئيس الوزراء، وشخصيات اعتبارية أخرى، شاركوا، ومن داخل قاعة محافظة طولكرم في حفل إطلاق ديوان الشابة ثناء هرشة "ظمأ على شفة الغياب"، مشددين على أهمية دعم إبداعات الشباب من الجنسين، واليافعين.
واعتبر وزير الثقافة هذا الإنتاج الشعري يمثل إضاءة جديدة في سماء إبداع الشباب من خلال ما تقدمه هرشة في كتابها الجديد.
وقال: إن إطلاق هذا الإبداع ليس بالحدث العابر بقدر ما هو يثبت صمودنا على أرضنا انطلاقا من إيماننا أن الثقافة أداة من أدوات النضال والمقاومة، لافتاً إلى أن الوزارة تضع نصب عييها الاهتمام بالمبدعين والمبدعات من جيل الشباب، مع التأكيد على ضرورة أن تكون الثقافة أداة من أدوات النضال الفلسطيني من خلال تثبيت عوامل الصمود.
 كما قام كل من وزير الثقافة ومحافظ محافظة طولكرم ورئيس البلدية بزيارة إلى موقع المبنى غير المكتمل لقصر طولكرم الثقافي، حيث جرت نقاشات عدة بينهم والفرق المرافقة لهم، في مقر البلدية باتجاه تفعيل ملف إتمام بناء القصر، الذي من شأنه أن يشكل صرحاً ثقافياً هاماً في المحافظة والمحافظات والمدن الفلسطينية المجاورة لها، علماً أن الوزير بسيسو والوفد المرافق له استهلوا زيارتهم إلى طولكرم  بزيارة مبنى المحافظة، حيث كان المحافظ أبو بكر ورئيس البلدية محمد يعقوب ومدير مكتب وزارة الثقافة في طولكرم منتصر الكم في استقبالهم.