الرئيسية »   طباعة الصفحة

البيان الختامي للقاء التشاوري لمشروع مئويات رواد الثقافة والتنوير في فلسطين
(بيان التأسيس)

انطلاقا من أهمية الثقافة في المشروع الوطني، وفي الحفاظ على الهوية الفلسطينية وتعزيزها والتصدي لمحاولات الطمس والإقصاء والإلغاء والظلامية والتجهيل، وردا على مرور مائة عام على وعد بلفور المشؤوم،وفي ظل ظروف صعبة وخطيرة  تمر بها فلسطين والمنطقة بأسرها، وفي سياق تصاعد الهجمة الاستيطانية الشرسة، فقد بادرت وزارة الثقافة إلى عقد اجتماع تشاوري يهدف إلى رسم خطة طويلة الأمد في إطار خطتها الاستراتيجية والتي تؤسس لمشروع ثقافي مستدام يصل ماضي الثقافة الفلسطينية بحاضرها ومستقبلها، ويقدم نماذج مشرقة من أعلام الثقافة والفكر والأدب،تكون ملهمة لجيل الشباب الذي يشكل القطاع الأعظم من المجتمع الفلسطيني،وينتظر منه أن يحملالمشروع الوطني الفلسطيني، ويمضي به قدماً نحو الحرية والاستقلال وتقرير المصير في دولة حرةٍديمقراطية تسودها قيم ثقافية منفتحة تعددية.

وقد حضر هذا الاجتماع التشاوري نخبة من المفكرين والمثقفين الفلسطينيين من الكل الفلسطيني،لإقرار خطة طويلة الأمد على مدى خمسة عشر عاما ،تخصص فيها كل سنة للاحتفاء بعلم من أعلام الثقافة والتنوير، ممن كان لهم الأثر البارز والبصمة الباقية في بلورة  هوية ثقافية وطنية فلسطينية راسخة في جذورها العربية ، ومنفتحة  على البعد الإنساني الواسع.

 وعلى مدار يومين من النقاش المستفيض والتداول بشأن الأسماء المقترحة في كل مرحلة، توصل المجتمعون إلىى اختيار خمسعشرة شخصيةتمثل مختلف حقول الإبداع  والفكر والريادة فيالثقافة العربية في فلسطين، وإذ يتفق  المجتمعون على أن هذه الأسماء كان لها دور بارز في الريادة والنهضة، ليؤكدون في الوقت نفسه على أن الأسماء الأخرى التي عاصرتها لا تقل أهميةفي إسهاماتها المختلفة ودورها الريادي،وسيحتفى بهابالتزامن مع الشخصية الرئيسية، وفي شراكة مع كل المؤسسات المختصة والعاملة في الحقول الثقافية والفكرية والأكاديمية. وقد جاء اختيار هذه الأسماء ضمن رؤية متكاملة ومعايير تتعلقبالريادة وقوة التأثير واستمراريته، كونها تمثل النموذج الأكثر إلهاما لجيل الشباب الذي نحرص على أن يكون مترسخا في ثقافته العربية الفلسطينية ومطلا على الثقافة الإنسانية والإحتفاء بهم ضمن الفعاليات المعدة في خطة المشروع.معالتأكيد على أهمية دور الرواد في الثقافة العربية الفلسطينية قبل عام 1917، وضرورة إبراز الدور الريادي الذي نهضوا به .

المرحلة الأولى (2017- 2021) اجتمع الرأي على اختيار الرواد والمبدعين والمبدعات: فدوى طوقان، ورفعت النمر، وإميل توما، وجبراإبراهيم جبرا، وإميل حبيبي.

المرحلة الثانية (2022- 2026) تم اختياركل من: صبري الشريف، والأشقاء الصايغ (توفيق الصايغ، أنيس الصايغ، فايز الصايغ، يوسف الصايغ)،وكمال ناصر، ووليد الخالدي، ومعين بسيسو.

المرحلة الثالثة (2027- 2031) تقرر اختيار: سميرة عزام، وسلمى الخضرا الجيوسي، وإبراهيم أبو لغد، وإسماعيل شموط، ويوسف الخطيب.

هذا وقد ثمن المجتمعون عالياً مبادرة وزارة الثقافة في إطلاق هذا المشروع الوطني الاستراتيجي بالغ الأهمية، ولا سيما أن المجتمعين يرون في ذلك عملا ثقافيا مستداما يحقق أهدافا بعيدة المدى، وتسهم فيه أجيال متتابعة من الكل الثقافي الفلسطيني، ومن شأنه أن ينشط الذاكرة الشبابية لتكون قادرة على التصدي لمحاولاتالقهر والطمس والتجهيل، ضمن سعي شعبنا لنيل حريته واستقلاله وتقرير مصيره في وطن حر مستقل وعاصمته القدس.

عمان 20-21/1/2017