الرئيسية » روّاد »   طباعة الصفحة

الشاعرة فدوى طوقان

ولدت في مدينة نابلس العام 1917، ولم تستطع إكمال دراستها بسبب قيود اجتماعية، فاعتمدت على التثقيف الذاتي.

أصبحت إحدى أهم شعراء فلسطين في القرن العشرين، حيث مثل شعرها أساساً قوياً للتجارب الأنثوية في الحب والثورة والاحتجاح على المجتمع.

شكلت علاقتها بشقيقها إبراهيم علامة فارقة، إذ دفعتها إلى فضاء الشعر فاستطاعت نشر قصائدها في الصحف العربية، وهو ما لفت الأنظار إليها في ثلاثينيات القرن العشرين.

دفعها موت شقيقها إبراهيم، ثم والدها، فالنكبة، إلى خضم الحياة السياسية، فاستهوتها الأفكار التحررية تعبيراً عن رفض استحقاقات النكبة.

وكانت إقامتها لعامين في لندن بداية ستينيات القرن الماضي نقطة مهمة، فتحت أمامها آفاقاً معرفية وجمالية وإنسانية، وبعد نكسة حزيران 1967، خاضت تفاصيل حياة مدينة نابلس تحت الاحتلال، وبدأت عدة مساجلات شعرية وصحافية ضد المحتل.

وتعد فدوى طوقان من الشاعرات القلائل اللواتي خرجن عن القوالب الكلاسيكية في نظم القصائد بشكل سلس وغير مفتعل، حيث تميز شعرها بالمتانة مع ميل للسردية والمباشرة والغنائية والطاقة العاطفية التي تخلط الشكوى بالمراة والتفجع لغياب الآخرين.

أصدرت ثماني مجموعات شعرية، هي: وحدي مع الأيام، وجدتها، أعطني حبّاً، أمام الباب المغلق، الليل والفرسان، على قمة الدنيا وحيداً، تموز والشيء الآخر، اللحن الأخير، إضافة إلى كتابيّ سيرتها الذاتية: رحلة جبلية رحلة صعبة، والرحلة الأصعب.

حصلت على جوائز محلية وعربية ودولة عدّة، كما تم تكريمها من قبل عديد المحافل الثقافية في بلدان وأقطار متعددة.

توفيت في نابلس، ودفنت فيها العام 2003، وكتب على قبرها من شعرها:

"كفاني أموت عليها وأدفن فيها

وتحت ترابها أذوب وأفنى

وابعث عشباً على أرضها

وأبعث زهرة إليها

تعبث بها كف طفل نمته بلادي

كفاني أظل بحضن بلادي تراباً وعشباً وزهرة".