الرئيسية » الأخبار » يوم الثقافة الوطنية »   طباعة الصفحة

مناقشة كتاب أسرى بلا حراب في قلقيلية

نظمت وزارة الثقافة في محافظة قلقيلية بالتعاون مع بلدية حبلة ووزارة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني لقاءً أدبياً بعنوان " أسرى بلا حراب " لمؤلفا هذا الكتاب الدكتور مصطفى كبها و وديع عواودة ، بحضور نائب محافظ محافظة قلقيلية العقيد حسام أبوحمدة، ومدير مديرية الثقافة في قلقيلية أنور ريان ، ويعقوب عصفور رئيس البلدية، ومدير جامعة القدس المفتوحة في قلقيلية الدكتور جمال رباح، ونائل غنام مدير مديرية شؤون الأسرى وجمع لفيف من ممثلي المؤسسات المدنية والأمنية والأهلية وطلاب مدارس حبلة .


افتتح اللقاء يعقوب عصفور بالترحيب بالحضور، مثمناً اختيار بلدية حبلة لهذه الفعالية التي تهتم بأسرى الحرية ، وهو دليل واضح على صمود هذه البلدة في وجه الجدار وممارسات الاحتلال .
كما أكد على أن تبقى قضية الأسرى حاضرة في كل المحافل حتى تحرير آخر أسير ، مرحباً مرة أخرى بضيوف اللقاء.

وفي كلمة نائب محافظ محافظة قلقيلية العقيد أبوحمدة والتي رحب بها بالوفد الضيف وبجموع الحاضرين ، مؤكداً على أهمية أن تبقى قضية الأسرى في سلم الأولويات على المستوى الرسمي والشعبي ، مع ضرورة أن نعي تماماً تاريخ الحركة الأسيرة منذ بداية الاحتلال وحتى يومنا هذا ، مثمناً حضور الدكتور مصطفى كبها إلى محافظة قلقيلية في بلدة حبلة ليسلط الضوء على حقبة مهمة من تاريخ الشعب الفلسطيني وهي المعتقلون الفلسطينيون والمعتقلات الإسرائيلية الأولى عامي ، 1948 ـ 1949 ، هذه الفترة بعد قيام دولة الكيان الإسرائيلي والتي لم يتطرق لها المؤرخون ولا الباحثون ولا الكتاب الفلسطينيون.

وفي كلمة أنور ريان وبعد ترحيبه بالحضور ، حيث أكد على أن هذا التاريخ الفلسطيني والذي يجب أن تتوارثه الأجيال جيل بعد جيل، هي ثقافة مهمة وملحة في مقارعة المحتل ، وان هذه الندوة الثقافية جاءت لمناقشة كتاب " أسرى بلا حراب " لشرح مكنونات هذه السنوات العجاف في تاريخ الحركة الأسيرة وتحديداً في عامي 1948 – 1949 ، والتي لم يغطيها أحد من المؤرخين حتى صدور هذا الكتاب القيم.

وبعد ذلك استلم الأستاذ الدكتور مصطفى كبها زمام المبادرة ليضع الحضور في قلب هذا الكتاب، حيث أشار الكاتب إلى أهمية أن تبقى الذاكرة الفلسطينية حية لما لها من أهمية في صياغة الحاضر والمستقبل ، كما أشار إلى أن الكتاب جاء بين المزاوجة بين الرواية الشفوية والتي خضعت للجرح والتعديل والوثائق الرسمية من الصليب الأحمر الدولي ووثائق سلطات الاحتلال ، كما أن الكتاب يسلط الضوء على مرحلة مهمة من نضال الشعب الفلسطيني بعد اعلان " دولة اسرائيل " وبالذات في عامي 1948-1949 حول أوائل المعتقلات الإسرائيلية والمعتقلين ، حيث بلغ عدد المعتقلات خمسة ، وهي عبارة عن معتقلات كمراكز تجميع مؤقتة ليتم بعد ذلك نقل المعتقلين إلى السجون والمعتقلات الكبيرة.

كما أشار كبها إلى أنه تم الاستماع إلى أكثر من 300 شهادة ممن عاش حياة الاعتقال في تلك السنوات وهو في القسم الثاني من الكتاب ، حيث حكى بها المعتقلون حكايات مؤثرة عن طبيعة المواجهة التي دارت عام 1948 على أرض فلسطين، وعن ظروف الاعتقال المريرة، ونضال السجناء في داخل تلك السجون.