الرئيسية » الأخبار » اخبار المسرح » يوم الثقافة الوطنية »   طباعة الصفحة

وزارة الثقافة تكرم نخبة من الفنانين في اليوم العالمي للمسرح

كرمت وزارة الثقافة، ولمناسبة اليوم العالمي للمسرح، في مقرها بمدينة البيرة، اليوم، نخبة من المسرحيين الفلسطينيين، الذين كانت لهم ولا تزال بصماتهم في إعلاء شأن المسرح الفلسطيني ليس محلياً فحسب، بل عالمياً أيضاً، وهم: الفنان يوسف أبو وردة، والفنان مكرم خوري، والفنانة سامية قزموز بكري، والفنان مصطفى الكرد، والفنان أحمد أبو سلعوم، الذي كرم أيضاً لفوزه بجائزة مهرجان عكا المسرحي، كما تم تكريم الفنانين محمد الطيطي وإيهاب زاهدة على إنجازاتهما المسرحية في مسرح نعم في الخليل.

وقال وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، في كلمته خلال التكريم، الذي أداره مأمون الشيخ مدير دائرة المسرح في الوزارة: قبل يومين كنا في مسرح الميدان بحيفا نحتفي بإطلاق عمل عن نص الراحل الكبير سلمان ناطور، قدم ما يعكس التمسك بالهوية الوطنية الثقافية، حيث كان على خشبة المسرح، الفنان الكبير يوسف أبو وردة، وإخراج الفنان الكبير مكرم خوري، ويحمل عنوان "ابن رابعة"، ويلخص الكثير من المفارقات والملامح اليومية والحياتية للشعب الفلسطيني، كما يلخص الكثير من التحديات .. شعرت بالفخر الشديد وسط هذه الكوكبة من المبدعين والمبدعات، والمسرحيين والفنانين والفنانات الفلسطينيين من الداخل، فعندما نحتفي بسلمان ناطور وإبداعه الباقي والمتجدد، والذي يحمله المسرحيون على أكتفاهم إبداعاً متجدداً على الخشية، فإنما نحتفي بفلسطين، وإبداع فلسطين.

وأضاف: ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية، قلنا إن اليوم العالمي للمسرح مناسبة لمد الجسور بين فلسطين والمسرح حول العالم، من خلال ما نستطيع تقديمه من احتفاء بكبار مسرحيينا، ومن خلال الإصرار على نهجنا بأن الثقافة، تستطيع أن تكون في هذا السياق، لغة الشعب الفلسطيني، وتستطيع أن تكون صوت فلسطين المحمول إبداعياً، والذي يحاول الاحتلال الإسرائيلي بشتى الطرق أن يلغيه ويطمسه من حياتنا اليومية، باختصارنا في رؤية ضيقة يحاول من خلالها الاحتلال أن يقزم الرواية الفلسطينية، ويشطب الحقوق الفلسطينية ويقزمها، ولكن بإصراركم وإبداعكم دائماً نستطيع إحداث هذا الاختراق بالانتصار للرواية والثقافة الفلسطينية، وأيضاً الإبداع الفلسطيني.

وأكد بسيسو: في اليوم العالمي للمسرح، ونحن نكرم اليوم نخبة من كبار المسرحيين الفلسطينيين، إنما نؤكد على أصالة العمل الإبداعي الفلسطيني، وأصالة العمل المسرحي الفلسطيني وحضوره على خريطة الإبداع العربية بل والعالمية أيضاً، وكأننا نؤكد بأنه رغم كل التحديات التي يواجهها شعبنا، ومن بينهم المبدعون والمبدعات، إلا أننا مصرون على مواجهة هذه التحديات في الكثير من الإرادة، والكثير من العمل والأمل، ولن تثنينا هذه العراقيل عن دورنا على أن يصل إبداعنا إلى كافة التظاهرات الثقافية في العالم، وللتأكيد على أن فلسطين قادرة باستمرار على حمل رسالتها الوطنية والثقافية والحضارية.

وختم بسيسو: ندرك تماماً بأن العمل المسرحي في فلسطين بحاجة إلى الكثير من الانتباه، ومن الدعم، ومن التواصل .. هي رسالتنا جميعاً من خلال إصرارنا المشترك على منح هذه الحالة الإبداعية المميزة الكثير من الدعم، وبحث آفاق تطوير عمل المسرح الفلسطيني من خلال الرؤى الإبداعية للفنانين والفنانات .. من خلال هذا التكريم، نثبت أن الثقافة قادرة على اختراق الحواجز، وأن الإبداع الفلسطيني ليس فقط قادراً على قرع جدران الخزان، بل على الخروج من الخزان بكل كبرياء وعنفوان .. هذا التكريم رسالة وفاء من جهة ورسالة إرادة من جهة أخرى.

وشدد الفنانون المكرمون، عقب توزيع الدروع التكريمية عليهم، على أهمية تكريمهم في بلدهم، ومن أبناء شعبهم، موجهين الشكر لوزارة الثقافة، ومعربين عن أملهم بمواصلة العطاء المسرحي الذي لا يتوقف منذ عقود، ومؤكدين على أن لهذا التكريم نكهة مغايرة، فالفنان حين يكرم في وطنه لا يعنيه أي تكريم خارجه مهما كان، ومن أية جهة كانت، في حين كان الشيخ شدد على أن هذا التكريم هو تكريم للمسرح الفلسطيني ولجميع من عملوا ويعملون فيه، على كامل الجغرافيا الفلسطينية، ومن مختلف الأجيال.