الرئيسية » الأخبار » اخبار الاداب »   20 آذار 2018طباعة الصفحة

وزير الثقافة يشدد على أهمية حماية الرواية وتحفيز الإبداع الفلسطيني

شدد وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو على أهمية الحفاظ على روايتنا الفلسطينية، وصون الذاكرة، وتحفيز وتحديث الإبداع الفلسطيني، وخاصة إبداعات الشباب في كافة المجالات.

جاءت تصريحات الوزير بسيسو، خلال مشاركته في حفل إطلاق كتاب "حكايات من اللجوء الفلسطيني" الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، من مقر مؤسسة عبد المحسن القطان بمدينة رام الله، وهي الجهة الداعمة لنشر الكتاب الذي يتضمن إحدى عشرة حكاية سيرية لأحد عشر لاجئاً من الفلسطينيين في لبنان، جلهم من الشباب، بعد أن خاضوا دورة في الكتابة الإبداعية بإشراف الروائي اللبناني حسن داوود.

وكان اللافت في حفل الإطلاق هو ذلك التزامن في الاحتفاء به، ولو عبر تقنية الربط الإلكتروني (فيديو كونفرنس) ما بين رام الله، وغزة، وحيفا، وبيروت.

وأضاف بسيسو: عندما قرأت هذا الكتاب قبل أسابيع، تبادر إلى ذهني تساؤلاً حول الحاجة إلى مثل هذا النوع من الكتابة عبر هكذا مشروع، مؤكداً أن الجواب البديهي يتمحور حول الحاجة الملحة إلى ذلك، سواء عبر ورشات الكتابة الإبداعية أو التحفيز على كتابة السير اليومية بما يساهم في صيانة ذاكرتنا، مشدداً على أهمية رصد "اليومي الفلسطيني" في كافة أماكن تواجد الفلسطينيين داخل الوطن وخارجه، وكذلك الأمر بالنسبة لـ"الإنساني"، بمعنى أنسنة الحكاية الفلسطينية، وهو ما نجح فيه هذا المشروع الذي توجه بكتاب "حكايات من اللجوء الفلسطيني"، عبر انتشال اليومي من الإهمال، وانتشال الإنساني من الشعار، والعمل على تحديث الشعار ليكون قابلاً للحياة.

ولفت وزير الثقافة إلى أن "هذا المزيج الذي لا يخلو من براعة أدبية وسرد جميل، حتى وإن كان يحمل الكثير من الألم في سرد رواية هذا اليومي بكل تداعياته وآماله وتطلعاته، مشيداً بفريق العمل في بيروت ورام الله والدور الكبير للروائي اللبناني القدير حسن داوود، مشدداً على ضرورة الخروج بكهذا أنواع من الكتابة.

وقال بسيسو: من المهم أن نكتب لأنفسنا نحن كفلسطينيين بالأساس حتى قبل أن نتوجه إلى القارئ العربي، إنطلاقاً من إيماننا وحرصنا على حكاية هذه الذاكرة، فالنكبة التي حدثت قبل سبعين عاماً لا يمكن فصلها عن الحاضر، بمعنى أن ما حدث في العام 1948 وتسبب بانهيار المدينة الفلسطينية وتهجير مئات الآلاف ما زال مستمراً في حكايات اللجوء التي لم تنتهي حتى هذه اللحظة، وبالتالي لا نستطيع التعاطي مع النكبة كحدث انتهي في فصل من فصول الحكاية الفلسطينية، لكون الأجيال المتعاقبة ما زالت تحمل الذاكرة، واصفاً الكتاب المشروع بالعمل المتميز والريادي، والذي يجب البناء عليه.

وكان محمود أبو هشهش، مدير برنامج الثقافة والفنون في مؤسسة عبد المحسن القطان، قدم ملخصاً عن الكتاب والمشروع، لافتاً إلى أن من بين أهدافه تعزيز الحياة الثقافية في أوساط الفلسطينيين بلبنان، وتعزيز الصلات ما بين الفلسطيني هناك وباقي مكونات المجتمع حيث يقيم .. وقال: لم نكن ندرك أن من شأن هذه الصلات أن تتشابك وتتجاوز لبنان إلى ما هو أبعد، فتجمع بيروت بحيفا ورام الله وعزة، بحيث يحتفي الجميع بكتاب "حكايات من اللجوء الفلسطيني".

وتحدثت بيرلا عيسى من داخل مقر مؤسسة الدراسات الفلسطينية ببيروت عن فكرة الكتاب الذي تحول إلى مشروع، والمراحل التي مر فيها حتى خرج ليجمع أحد عشر نصاً بين دفتي كتاب، متحدثة عن تجربتها الشخصية مع اللجوء ومع هويتها الفلسطينية.

ومن جهته قدم الكاتب والباحث انطوان شلحت من حيفا مداخلة مهمة حول الكتاب، مشدداً على أهمية توسيع التجربة بحيث تشمل فئات أخرى من اللاجئين، وخاصة اللاجئين في ديارهم، والتي وصفها بالتجربة الصعبة للغاية، مستوحياً ما قاله الشاعر الكبير محمود درويش حول هذا الأمر.

وقدم مشاركون في الكتاب/المشروع شهاداتهم حوله، فيما قدمت قراءات من قطاع غزة، ومن حيفا، ومن بيروت، لنصوص من نصوص "حكايات من اللجوء الفلسطيني".