الرئيسية » الأخبار » اخبار المؤتمرات والمهرجانات » اخبار الاداب »   24 نيسان 2018طباعة الصفحة

بسيسو يشارك في تكريم الروائي والأكاديمي الدكتور أحمد حرب

شارك وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، مساء اليوم، في حفل تكريم الروائي والأكاديمي والناقد د. أحمد حرب، من قبل ملتقى فلسطين الثقافي وواحة الإبداع المقدسية ودار الشروق، في ثاني أيام أسبوع الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، التي ينظمها الملتقى.

وقال بسيسو في كلمته خلال حفل التكريم، مساء اليوم: إبداعات الدكتور أحمد حرب على الصعيد الأدبي عامة والروائي خاصة، وكذلك النقدي والأكاديمي تتواصل، مؤكداً بذلك أن الرواية هي إحدى أهم المداخل لقراءة التاريخ والواقع، حيث نجح أحمد حرب كروائي في رصد التحولات التي عصفت بالمجتمع الفلسطيني على مدار أزمنة وحقب تمثل بالنسبة لنا مفاصل بالغة الأهمية، فتارة يذهب إلى فلسطين ببعدها التاريخي، ومرة يذهب إلى نقد الواقع السياسي من خلال التحولات التي طرأت على المجتمع بعد الانتفاضة الشعبية في العام 1987، وما تلاها من تحولات.

وأضاف: أهمية الروائي بقدر ما يطرحه من أسئلة، تكمن في الرؤية التي يمكن أن يتنبأ من خلالها بهذه التحولات، مضيفاً إليها الأسئلة الشخصية التي سرعان ما تتحول إلى أسئلة جمعية، خصوصاً ونحن نراقب التحديات التي تواجه مجتمعنا الفلسطيني، لافتاً إلى أن "ثراء تجربة الدكتور أحمد حرب ليس فقط نابعاً من دراسته الأكاديمية فحسب، بل من خلال عمله أيضا في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، واطلاعه على بانوراما شاملة للمجتمع الفلسطيني على المستوى الفردي أو المؤسساتي، وهو ما من شأنه أن يضيف لتجربته الإبداعية، لاسيما بالنظر إلى الأعمال القادمة.

وشدد بسيسو: تجربة د. أحمد حرب الأكاديمية أضافت توازناً ما بين تجربته الإبداعية وعمله في التعليم الجامعي من خلال النظرة إلى مفهوم الأدب والرواية، والتقنيات السردية التي تناولها في أعماله المختلفة، فهو لم يرتهن كروائي إلى نمط محدد بل كان دائماً يتنقل من تجربة لأخرى، وكأنه يتعامل مع الرواية كمسرح واسع للتجريب معمتداً على تقنيات السرد المتعددة، من خلال ما قدمه من أعمال وتحديداً في روايته المميزة "الصعود إلى المئذنة"، والتي واكبت مرحلة محورية في تاريخ الشعب الفلسطيني، وهي تلك التي سبقت احتلال الأراضي الفلسطيني في العام 1967، وعالج من خلالها جملة من المفردات التي تمس المجتمع الفلسطيني في سياقات متعددة.

وختم بسيسو: ونحن إذ نكرم هذه القامة الأدبية والثقافية فإننا نؤكد على دور المثقف النقدي والناقد للقضايا المختلفة في المجتمع، من السياسة إلى الحالة الاجتماعية والاقتصادية، وهنا ينحاز حرب كناقد وروائي ومثقف إلى هذه القضايا التي تمثل جوهر العمل الإبداعي، أي الحياة تحت الاحتلال، فصوت أحمد حرب الروائي من داخل فلسطين يأتي كامتداد لما يقدمه الروائيون الفلسطينيون وقدموه في عقود سابقة من المنافي في مختلف قارات العالم، فهذا الصوت القادم من عمق الاشتباك مع الاحتلال يشكل تجربة مهمة جداً عندما نضع الرواية الفلسطينية بمفهومها الواسع في سياق الرواية الفلسطينية بمفهومها الأدبي كعمل إبداعي.

وكان د. محمود العطشان، أستاذ اللغة العربية في جامعة بيرزيت، قدم مداخلة قيمة تحدث فيها عن الإبداع الروائي عند حرب، محللاً العديد من تجاربه الروائية، وخاصة رواية "الصعود إلى المئذنة"، مقدماً شهادة هامة ووزانة حول أدب أحمد حرب، وبالتحديد في مجال السرد الروائي.

أما حرب نفسه، فقدم مداخلة عن تجربته الإبداعية بعنوان "الرواية والذاكرة"، قدم فيها شيئاً عن أعماله، وعن حكايات مرتبطة بهذه الأعمال، في الحفل الذي أداره د. إبراهيم أبو هشهش نائب رئيس ملتقى فلسطين الثقافي، قبل أن يكوم وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو وأعضاء الهيئة الإدارية للمتلقى والمؤسسات الشريكة بتكريم د. أحمد حرب، وسط حضور نوعي في مقر دار الشروق للنشر والتوزيع بمدينة رام الله.