الرئيسية » الأخبار » معرض فلسطين الدولي للكتاب »   طباعة الصفحة

الإعلان عن إطلاق فعاليات معرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب

 

أعلن وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، عن إطلاق فعاليات معرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب، في مقر المكتبة الوطنية، بالفترة ما بين 3 و13 أيار، بمشاركة أكثر من خمسمائة دار نشر فلسطينية وعربية وأجنبية على مساحة خمسة آلاف متر متربع، وهو المعرض الأضخم منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية على أرض فلسطين، ويحمل شعار "فلسطين الوطن .. القدس العاصمة".

وأشار بسيسو في مؤتمر صحفي له بمقر وزارة الثقافة بمدينة البيرة، اليوم، إلى أن هناك العديد من الدلالات لإقامة المعرض في المكتبة الوطنية، وإحياء الذكرى السبعين للنكبة من خلاله، وكذلك اعتماد القدس شرف معرض فلسطين الدولي للكتاب لهذا العام، لافتاً إلى أن قبة عملاقة ترمز للقدس تتوسط المعرض بداخلها كتاباً عملاقاً سيكون متاحاً لكل من يزور المعرض أن يدّون ما يريد من رسائل للعاصمة، علاوة على تخصيص جناح الأطفال للحديث عن انتفاضة الحجارة في العام 1987، وتحت عنوان "الولد الفلسطيني" في تكريم للشاعر الكبير الراحل أحمد دحبور، فيما يحمل فضاء الندوات الرئيسة اسم الشهيد ماجد أبو شرار عرفاناً واعترافاً بالدور المحوري والبارز والمؤثر والملهم الذي لعبه على الصعيدين الثقافي والإعلامي والوطني.

وكشف بسيسو عن أن ندوات المعرض تغطي جوانب مختلفة من الإبداع الفلسطيني، منها ما له علاقة بالتاريخ، أو الاقتصاد، أو الذاكرة، أو الأدب، فهناك ندوة للاحتفال بمئوية مولد الاقتصادي والمثق رفعت النمر والذي تحتفي الوزارة بمئوية مولده في العام 2018، وندوة للاحتفاء بالشاعر الكبير محمود درويش الذي اختاره وزراء الثقافة العرب رمزاً للثقافة العربية في العام 2018، وأخرى حول الكاتب والإعلامي حسن البطل شخصية العام الثقافية وإلقاء الضوء على إصدار سلسلة كتب من إبداعاته من قبل الوزارة، وأخرى عن الملصق الفلسطيني، وغيرها، مع التركيز بالفعاليات والندوات على محاور عدة تتمحور في العديد منها حول النكبة والقدس، في مقر المعرض الرئيس، وفي المحافظات، التي سيكون لها حضورها عبر ندوات وفعاليات مركزية أيضاً، وذلك من باب "إيماننا بلا مركزية الفعل الثقافي، وبأن المعرض حدث ثقافي فلسطيني يجب أن يشمل كامل جغرافيا الوطن".

وأدان بسيسو منع سلطات الاحتلال لمبدعي غزة بالعشرات من كتاب وأدباء وأكاديميين وفنانين وناشرين من المشاركة في فعاليات معرض فلسطين الدولي للكتاب، مشدداً على أن هذا خرق لأبسط حقوق الإنسان بالتنقل، ويعكس عقلية الاحتلال في الإمعان بمحاربة الفعل الثقافي الفلسطيني.. وقال: حرية الحركة والتنقل حق إنساني كفلته كافة القوانين الدولية، وبهذا ندين منع سلطات الاحتلال للمشاركين والمشاركات من المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) في فعاليات معرض فلسطين الدولي للكتاب، وهذه تمثل بالنسبة لنا امتداداً لسياسات الاضطهاد للشعب الفلسطيني، وهنا نؤكد على حقنا في الكلمة وفي الوجود وفي المستقبل، ولذا نواجه هذا المنع بالإصرار على المزيد من العمل نحو صون الكلمة الفلسطينية والإبداع الفلسطيني، مصرين على الاستمرار في العمل مع أهلنا في غزة من أجل التواصل في العمل الثقافي على أرض فلسطين، وهذا هو واجبنا ومسؤولياتنا، والاحتلال لن ينجح في منع الكلمة الفلسطينية من الوصول، فالأفكار لها أجنحة، ولا يمكن عزلها خلف أسيجة أو جدران عزل، "لكن المبدعين من قطاع غزة يحضرون بإبداعاتهم"، لافتاً إلى أنه حتى موعد عقد المؤتمر الصحفي "لم يتم إبلاغنا بأي ردود بخصوص المشاركين في المعرض من الدول العربية".

ولفت بسيسو إلى أن أهمية إطلاق المعرض من أرض المكتبة الوطنية يعود لرمزيتها كحاضنة لإرث شعبنا الفلسطيني وذاكرته، وأيضاً القادرة على صون إبداعاتنا الفلسطينية في الكثير من المجالات، مشيراً إلى أن مساحة المعرض ستنقسم إلى عديد الفضاءات لدور النشر والدول المشاركة عبر اجنحة تشكل إطلالة للدول الشقيقة والصديقة على الثقافة الفلسطينية، كما أنها "رسالة ترحيب من قبل بالثقافات المتعددة التي ستكون بيننا في معرض فلسطين الدولي للكتاب، التظاهرة الثقافية الأبرز والأضخم منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية".

وقال بسيسو: تنتظم فعاليات هذه الدورة من المعرض في الذكرى السبعين للنكبة .. النكبة بالنسبة لنا ليست فعلاً ينتمي للماضي والذاكرة، فتداعياتها لاتزال ماثلة أمامنا كل يوم في ممارسات الاحتلال على امتداد الوطن وفي المنافي والمخميات، وهي فعل مستمر، واستذكار النكبة حق وحافز لاسترداد حقوقنا التي كفلتها كافة المواثيق والقوانين الدولية، ونحن بذلك نقول بأنه على أرض فلسطين كان ولازال شعب يواصل حرفة العمل والأمل، كما قال شاعرنا الكبير محمود درويش، كما يواصل النهوض والبناء من أجل مستقبل أفضل لأبناء وبنات فلسطين، التي مثلت منارة ثقافية كبيرة مهمة قبل العام 1948 على صعيد الإقليم والعالم في مختلف مجالات الثقافة والفنون والإبداع، لذا سيتم إحياء ذكرى النكبة عبر سلسلة فعاليات وندوات في المعرض.

وأضاف: معرض فلسطين في دورته الحادية عشرة هذا العام له خصوصية أخرى، إضافة إلى إحياء ذكرى النكبة، وهي الانتصار للقدس العاصمة في ظل التطورات والتصعيدات التي شهدناها مؤخراً منذ إعلان الرئيس ترامب نية بلاده نقل السفارة الأميركية إلى القدس، ونعده انتهاكاً للقوانين الدولية .. المعرض سيحتفي بشكل خاص بالقدس عاصمة دولة فلسطين، وهذه هي رسالة الثقافة الفلسطينية التي لا يمكن بأي شكل من الأشكال عزلها عن رسالة الوطن والشعب الفلسطيني، ومن هنا يأتي شعار المعرض "فلسطين الوطن .. القدس العاصمة".. احتفاءنا هذا العام بالقدس شرف معرض فلسطين الدولي للكتاب عاصمة دولة فلسطين يمثل رسالة الشعب والوطن، حيث سيبرز موقع العاصمة في مختلف فعاليات المعرض، وفي قلب موقعها أيضاً.