الرئيسية » الأخبار » اخبار المؤتمرات والمهرجانات »   19 تموز 2018طباعة الصفحة

بسيسو يفتتح مهرجان وادي الشعير السابع للثقافة والسياحة والفنون ممثلاً لرئيس الوزراء

 

افتتح وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو ممثلاً لرئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، مساء اليوم، فعاليات مهرجان وادي الشعير للثقافة والسياحة والفنون في بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم، بمشاركة محافظ محافظة طولكرم اللواء عصام أبو بكر، ورئيس بلدية عنبتا حمد الله الحمد الله، وممثلين عن فصائل العمل الوطني والأجهزة الأمنية.

وينتظم المهرجان الذي ينظمه مركز واصل لتنمية الشباب، تحت رعاية رئيس الوزراء، في دورته السابعة لهذا العام، لثلاثة أيام، بحيث يشتمل على فقرات ثقافية وفنية متنوعة تجمل الكل الفلسطيني، حيث يشارك فنانون وفرق فنية من مختلف محافظات الوطن، يقدمون فقرات في الدبكة الشعبية، والغناء، والمسرح، وفقرات "الحكواتية"، وغيرها، فيما تشارك فنانة إيطالية بعرض مسرحي صامت يعكس صمود المرأة الفلسطينية على أرضها في مواجهة سياسات الاحتلال العنصرية.

وقال بسيسو في كلمته، بعد أن نقل مباركة وتحيات رئيس الوزراء: يعد هذا المهرجان المميز إحدى منارات العمل الثقافي على أرض فلسطين، صامدون فيها وعليها نواجه كل يوم سياسات الاحتلال الذي يحاول اقتلاع وجودنا من أرضنا وتاريخنا وروايتنا، مشدداً على أن الفعل الثقافي المقاوم على أرض فلسطين يعزز من حضور الهوية الوطنية والفعل السياسي المواجه لهذا الاحتلال، منذ سبعين عاماً ويزيد، فالاحتلال قبل سبعين عاماً كان ينظر إلى أرضنا على أنها أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، لكن شعبنا اختار المواجهة، فتاريخ نضالنا الوطني ممتد في مواجهة سياسة الاستعمار منذ ثورة البراق وما سبقها وتلاها وحتى اليوم، فشعبنا لم ولن يستسلم .. الروح الفلسطينية تأبى الانكسار.

واستذكر بسيسو الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود، الذي احتضنت المدرسة التي تحمل اسمه حفل افتتاح المهرجان، لافتاً إلى ما يمثله محمود من رمزية عبر عنها في نضالاته كما في كتاباته، مشدداً على أن كلماته جاءت منسجمة مع فكر المقاومة في فلسطين، ومن الشواهد الراسخة في الثقافة الفلسطينية، هو صاحب "سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى، فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى"، كما استذكر كوكبة من المبدعين كالشاعر الكبير محمود درويش، وأبو سلمى، وسميح القاسم، ومعين بسيسو، وغيرهم، مقتبساً من درويش مقولته الشعرية "أنا لا أكره الناس ولا أسطو على أحد، ولكني إذا ما جعت آكل لحم مغتصبي، فحذار حذار من جوعي ومن غضبي .. أنا عربي".

وأكد بسيسو: واصلنا منذ النكبة حتى الآن تدوين يومياتنا النضالية والأدبية والفكرية والفنية، فكان الشهداء الشعراء والمفكرون والأدباء، والشهداء الكبار في مجالات السياسة والعمل والمقاوم، وها نحن بعد سبعين عاماً على النكبة لم ننكسر، لأن أرواحاً مثل عبد الرحيم محمود وغيره من كبار الشعراء والأدباء والمبدعين تأبى إلا أن تحرس الوجود الفلسطيني، وكلماتهم تصون الروح المتجددة لأبناء وبنات فلسطين.

وتحدث بسيسو عن الصمود الفلسطيني الأسطوري في القدس العاصمة، وغزة، والخان الأحمر، والذي يأتي ليكمل أسطورة الصمود المتواصلة منذ قرن .. وقال: إن أبناء فلسطين عندما يدقون الأرض في المهرجان والفعاليات الثقافية والفنية كفعل فلكلوري وشعبي إنما يسجلون بيان الصمود على أرض فلسطين، فلا الدبابات ولا الطائرات ولا الحصار، بأي شكل من الأشكال قادرة على اقتلاع دقة الأرض الواثقة.

وشدد بسيسو في ختام كلمته على أهمية مهرجان وادي الشعير للثقافة والسياحة والفنون، متحدثاً عن شراكة استراتيجية بين وزارة الثقافة وإدارة المهرجان تضمن استمراره لسنوات قادمة، لكونه كما غيره من الفعاليات الثقافية والفنية يشكل فعل مقاومة وتعزيزاً للصمود عبر بوابة الثقافة والفنون .. هذا المهرجان دليل انتصار وإرادة.

وكان المحافظ اللواء عصام أبو بكر شدد على أهمية تعزيز الثقافة الوطنية الفلسطينية، وتكريس الرواية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الذي يواصل استلاب الأرض، واستلاب الثقافة الفلسطينية، ولذا "نحن مستمرون في المقاومة، وتراثنا وثقافتنا من أهم وسائل المقاومة"، لافتاً إلى أن مهرجان وادي الشعير بات عرفاً في محافظة طولكرم، وأن الجميع سيعمل من أجل استمرار رسالته في نقل تراثنا لأجيال المستقبل.

أما رئيس بلدية عنبتا حمد الله الحمد الله، فشدد على أن مهرجان وادي الشعير للثقافة والسياحة والفنون، "أثبت طيلة السنوات الماضية قدرته على الثبات والتقدم والارتقاء، ليصبح حدثاً سنوياً مهماً على مستوى الوطن، بفضل القائمين عليه ومنظميه في مركز واصل لتنمية الشباب"، مشيداً بالجهود التي تبذلها وزارة الثقافة عبر الحفاظ على موروثنا الثقافي والارتقاء به ليضاهي ثقافات الشعوب الأخرى، وبالإنجازات التي يحققها الوزير بسيسو.

بدوره شدد محمد سلامة، مدير مركز واصل لتنمية الشباب، على أهمية استمرار المهرجان رغم الصعوبات التي تواجهه، وعلى دوره في تعزيز الحضور الثقافة من كامل الجغرافيا الفلسطينية في محافظة طولكرم، وتحديداً في بلدة عنبتا، موجهاً الشكر  لمتطوعي وأعضاء المركز، ولكل من ساهم داعمين وغيرهم في إنجاح فعاليات المهرجان.