الرئيسية » الأخبار » أخبار التراث » اخبار المؤتمرات والمهرجانات »   25 تموز 2018طباعة الصفحة

بسيسو يشدد على أهمية مهرجان يوم الزي الفلسطيني في حفظ الهوية الوطنية

شدد وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو على أهمية مهرجان يوم الزي الفلسطيني في بلدة دير استيا بمحافظة سلفيت، مساء اليوم، واشتمل على عديد الفقرات الفنية والتراثية، إضافة إلى معارض متعددة ذات علاقة بالتراث عامة، وبالزي الفلسطيني للإناث والذكور على تنويعاته، وذلك بمشاركة محافظ محافظة سلفيت اللواء إبراهيم البلوي، وعمار العكر رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتصالات الفلسطينية، راعي المهرجان، ونخبة من القيادات السياسية والأمنية والمؤسسات الأهلية والنسوية، وأهالي البلدة والبلدات المجاورة.

وقال بسيسو في كلمته: إن هذا المهرجان الذي ينتصر للزي الفلسطيني كرافعة للهوية الوطنية، إنما يقاوم محاولات الاحتلال في اقتلاعنا من أرضنا، لكننا كالسنديان الذي يستعصي على الانقلاع، لافتاً إلى أن الطريق إلى البلدة القديمة في دير استيا حيث المهرجان تمر عبر حديقة الشهداء، الذين هم الذاكرة والحاضر وأيضاً الطريق إلى المستقبل بما تركوه لنا من دروس وعبر.

وأضاف: مهرجان يوم الزي الفلسطيني ليس مجرد مهرجان نحتفي من خلاله بالثوب الفلسطيني، بل يحمل الكثير من الدلالات لكون الزي الفلسطيني هو التاريخ الذي لا يمكن بأي شكل من الأشكال طمسه أو إزالته أو حتى تشويهه، فكل عقدة وكل تطريزة في ثوب فلسطيني عمرها آلاف السنين.

وشدد وزير الثقافة على أن "الرواية الفلسطينية هي الشاهد الذي يستند في صلابته على التاريخ .. هذا المهرجان نموذج واضح على صدق الرواية الفلسطينية في مواجهة زيف الرواية الصهيونية التي تروج بأن فلسطين التاريخ والحضارة والذاكرة والتراث كان أرضاً بلا شعب، ففلسطين أيضاً هي عمل الحاضر من أجل المستقبل، وهذا المهرجان تعبير عن عمق انتمائنا إلى أرض فلسطين، وعمق ارتباطنا بذاكرتنا وتاريخنا، كما هو تعبير عن تكاتف الجهود بالعمل من أجل مستقبل ينعم فيه أبناء وبنات فلسطين بالحرية والاستقلال، ودولة عاصمتها القدس الشريف، كما يعبر عن فلسطين بكل مؤسساتها الرسمية والأهلية والخاصة، بما يعكس صدق الانتماء لفلسطين، ومستقبل فلسطين التي تنعم بالحرية دون جدار أو حواجز أو اعتقالات، ودون احتلال.

وختم بسيسو: عندما نحتفي بزينا الفلسطيني وتراثنا الوطني وأشغالنا اليدوية والتراثية، فإننا نرفع صوت فلسطين عالياً للتأكيد على أن فلسطين لا يمكن بأي شكل من الأشكال شطبها أو محوها، فنحن كنا هنا وسنبقى إلى الأبد.

وكان اللواء إبراهيم البلوي محافظ محافظة سلفيت شدد على أن اهتمام محافظة سلفيت بالزي الفلسطيني لدوره ورمزيته كجزء من تاريخنا المتجذر، كما هو الشعر والزجل والغناء والحكاية الشعبية التي ارتبطت بالهوية الوطنية والنضال الوطني الفلسطيني .. وقال: هذا المهرجان عبارة عن وقفة عز وصمود، ودفاع عن الأرض والإنسان والوجود التاريخي والحضاري لشعبنا الفلسطيني، وتعزيز للمقاومة الشعبية السلمية، وتأكيد على تمسك أبناء شعبنا بتراثهم في أشكاله المتنوعة، وعلى أن شعبنا يحب الحياة رغم الاحتلال.

أما رئيس بلدية دير استيا سعيد أبو علي، وكان يرتدي "القمباز"، الزي التراثي الذكوري الفلسطيني، فشدد، بعد أن رحب بالحضور، على مساعي أهالي البلدة، بعد ترميم جزء كبير من بلدتها القديمة، إلى الاستثمار في السياحة الثقافية، مشدداً على سعي البلدة وأهلها الدائم للحفاظ على الهوية الفلسطينية من بوابة التراث، ولذا كان مهرجان يوم الزي الفلسطيني بمشاركة العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية وبدعم من القطاع الخاص، مشدداً على أن في هذا المهرجان رد على تزوير الحقائق من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

من جهته قال عمار العكر، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتصالات الفلسطينية: هذا المهرجان الذي انتصر للموروث الثقافي، عبر الموروث الفلسطيني بمختلف مكوناته من أثواب ومشغولات يدوية ودبكة شعبية تشكل شوكة في حلق الاستيطان، فكل قمباز أو ثوب أو حطة تبعد مستوطناً عن أرضنا .. هكذا مهرجانات تعزز صمود الناس على أرضهم.

وكان جدول الفعاليات الفنية والثقافية في يوم الزي الفلسطيني غنياً، حيث افتتح بمسيرة الزي التراثي، واشتملت على طقوس العرس الفلسطيني التقليدي، انطلاقاً من مبنى بلدية دير استيا وصولاً إلى ساحة البلدة القديمة، مروراً بالمباني العثمانية التي تم ترميمها والعمل على تحويلها إلى جزء من مسار سياحي ثقافي في البلدة، تلاه افتتاح معرض الزي والتراث، واشتمل على الأزياء وصواني القش والسلال وغيرها، قبل أن تنطلق الفقرات الفنية بأغنيات وطنية للشابة سانا سعيد، ففقرة دبكة شعبية لفرقة اسكاكا وأخرى لفرقة دير استيا، وفرقة تراثية لأطفال نادي ربوع القدس من كفل حارس، وفقرة زجل  شعبي لكل من نظام سلمان وكاظم أبو النور، وغيرها من الفقرات لمواهب من دير استيا والقرى المجاورة.