الرئيسية » الأخبار » اخبار المؤتمرات والمهرجانات » اخبار الاداب »   27 أيلول 2018طباعة الصفحة

بسيسو يؤكد أهمية حضور القدس عاصمة دولة فلسطين في الفعل الثقافي العربي

 

شدد وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو على أهمية حضور القدس عاصمة دولة فلسطين في الفعل الثقافي العربي، لافتاً إلى أن ذلك "يعني بالنسبة لنا في فلسطين بأن المشروع الاستعماري القائم على شطب حقنا العربي والوطني يفشل كل يوم أمام إرادة حقيقية تواجه سياسات الاحتلال بالإصرار الأكيد على عروبة القدس، وعراقة تاريخها، ومتانة حاضرها، أمام كل أشكال الغطرسة والتمييز والاضطهاد".

جاء ذلك خلال كلمته في حفل افتتاح الدور الـ18 لمعرض عمّان الدولي للكتاب، تحت عنوان "القدس عاصمة دولة فلسطين"، وهو الذي يقام تحت رعاية الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وبتنظيم من اتحاد الناشرين الأردنيين، بمشاركة فلسطينية رسمية عبر وفد وزارة الثقافة على مستوى الحضور، وفي المعرض عبر جناح فلسطين (وزارة الثقافة)، وضم مؤلفات صادرة عن الوزارة ومؤسسات رسمية وأهلية أخرى، ودور نشر فلسطينية، في الدورة التي وقع فيها الاختيار على جمهورية مصر العربية كضيف شرف للمعرض، وعلى الروائية الأردنية سميحة خريس شخصية المعرض الثقافية.

وقال بسيسو في كلمته: أن تكون القدس حاضرة على خريطة الفعل الثقافي العربي يعني أن نكون في فلسطين قادرين دوماً على صياغة رسالة الامتنان لكل أشقائنا الذين يشاطروننا الهمّ والإرادة من أجل الانتصار للغد، ضد كل مسببات العتمة، كما يعني أن نكوم مسلحين دوماً بالأمل، فالمسألة بالنسبة لنا ليست مجرد اسم لعاصمة يرفع، ولكن هي حياة تستمر في الشرايين من جيل إلى جيل.

وأضاف: نحن اليوم هنا قادمين من فلسطين، من مهد الإرادة والتحدي، ومن الصمود اليومي أمام كل سياسات الاحتلال الذي يحاول شطب الهوية العربية من على أرضنا.. نحن اليوم هنا، نرى اسم فلسطين ممثلاً باسم عاصمتها القدس يرفع في تظاهرة ثقافية مميزة، ألا وهي معرض عمّان الدولي للكتاب، وأمام حضور نوعي نفخر به كعرب لمصر ضيف المعرض .. هنا نحقق معادلة الانتصار للغد بين الأردن ومصر وفلسطين، حيث تلتحم الإرادة الحقيقية لشعوبنا أمام سياسات الاحتلال الذي يحاول دائماً تفتيت الأمة، وتهديد صمودها وكيانها بكثير من الإجراءات والسياسات.

وشدد بسيسو: من هنا، من على أرض المملكة الأردنية الهاشمية نؤكد مرة أخرى، أن كل سياسات الاحتلال على الأرض وفي شتى المجالات ستزول، لأنها بكل بساطة تخالف المواثيق الأخلاقية قبل المواثيق القانونية والدولية، كما نؤكد أن الانتصار لعروبة القدس ولفلسطين ولحقيقة أن الأمة العربية تستطيع مواجهة التحديات بمزيد من الإصرار، وبالإيمان بالجيل القادم الذي يحمل رسالة العمل والإرادة، متقدماً بالشكر الجزيل لإدارة المعرض ممثلة باتحاد الناشرين الأردنيين برئاسة الناشر فتحي البس، بأن تكون "القدس عاصمة دولة فلسطين" عنواناً لدورتها الحالية، ما يؤكد أن الأردن قادر دوماً على انتزاع رسائل الحق مهما بدت العتمة قاسية، كما وجه الشكر لوزارة الثقافة الأردنية والوزيرة بسمة النسور، على الجهود المبذولة من قبلهم كي تكون الثقافة جسراً حيوياً بين الأردن وفلسطين، وكل من ساهم كي تكون الثقافة العربية جسراً للتواصل بين الأشقاء، وجسراً للأمل لا للإحباط واليأس.

وأكد بسيسو: نمر بظروف صعبة وتحديات كبيرة، لكن إيماننا بالغد هو ما يحفزنا على المزيد من العمل، قائلاً نشعر بالكثير من الامتنان بأن تكون فلسطين حاضرة بين الأردن ومصر في هذه التظاهرة الثقافية المهمة.

وختم بسيسو كلمة دولة فلسطين، بالقول: نحن في فلسطين بخير، ونطمئن دائماً على أشقائنا العرب من خلال الفعل الثقافي، وعبر حضور فلسطين، رغم الأسلاك الشائكة والحواجز والجدار .. نحن معكم، فكونوا دوماً مع فلسطين، ومع القدس عاصمة فلسطين.

أما فتحي البس رئيس الاتحاد الناشرين العرب، فأكد في كلمته الافتتاحية لفعاليات المعرض، فقال: عنوان هذه الدورة "القدس عاصمة فلسطين" هو تعبير عن عما في وجدان أبناء الأمة مسلمين ومسيحيين من معان استقرت في القلوب والعقول، ثقافة وحضارة وتاريخاً، فالقدس عربية في الماضي والحاضر، وستبقى كذلك بالعزم والتصميم وروح المقاومة ورفض خطط التهويد الصهيونية ومن خلفها من الدول الظالمة وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، مضيفاً: وجود وزير ثقافة دولة فلسطين بيننا تعبير عن إرادة إدارة المعرض بتأكيد وحدة الشعبين الأردني والفلسطيني، والتقاء قيادتيهما على مقاومة كل الضغوط لحرف المسار، وتأييد مستمر ومتفق عليه للولاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس عاصمة الروح، ورمز التعايش، ومدينة السلام.

وكانت وزيرة الثقافة الأردنية بسمة النسور مندوبة عن الملك عبد الله الثاني بن الحسينن ملك المملكة الأردنية الهاشمية، مساء الأربعاء، معرض عمان الدولي للكتاب الـ 18، الذي يقام تحت شعار"القدس عاصمة فلسطين".
 

ويشارك في المعرض، الذي يقيمه اتحاد الناشرين الأردنيين، بالتعاون مع وزارة الثقافة، أكثر من 300 دار نشر محلية وعربية من 19 دولة، ويستمر حتى السادس من الشهر المقبل، فيما تحل مصر كضيف شرف لهذه الدورة بوفد رفيع المستوى تترأسه وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم.

وقالت النسور، في كلمة لها، "إن معرض عمان الدولي للكتاب ليس معرضاً للكتاب فقط، بل كرنفالاً ثقافياً مُبهجاً، متعدد الأهداف والغايات، له حضوره الكبير وسمعته الثقافية الناجحة، يضم في ثناياه برامجاً ونشاطات متميزة، تؤسس لرؤى حضارية وإنسانيّة، ساهم في صياغتها مؤسسات ولجان، ومثقفين بخبراتهم العميقة، ورؤيتهم الشاملة لكيفية إدارة فعل ثقافي ناجح بمستوى هذا المعرض".

من جهته عبر د. هيثم الحاج علي رئيس الهيئة العامة المصرية للكتاب، في كلمة ضيف شرف المعرض، على الأهمية الخاصة لاستضافة الأردن عبر معرض عمان الدولي للكتاب لمصر ضيف شرف لهذا المعرض، لافتاً أنه، بتوجيهات وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم، تم العمل على توفير كافة الإمكانيات اللازمة لضمان نجاح هذه التظاهرة الثقافية المهمة، والتي تمهد لإنطلاقة جديدة بين العلاقة الثقافية والتاريخية بين مصر والأردن، فيما أكد محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، على أهمية تعزيز دور الثقافة العربية عبر صناعة النشر فيها، وعلى الأهمية الخاصة لاختيار مصر ضيف شرف معرض عمّان الدولي للكتاب.

جدير بالذكر أن وزيرة الثقافة الأردنية بسمة النسور، وبرفقة وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، ووزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم، والوفود المرافقة لهم، نظموا جولة في أرض المعرض، شملت جناح دولة فلسطين ممثلاً بوزارة الثقافة، وجناح ضيف الشرف جمهورية مصر العربية، وجناح وزارة الثقافة الأردنية وأمانة عمّان الكبرى، وجناح الجمهورية التونسية، وجناح الشارقة، وغيرها.