الرئيسية » الأخبار » أخبار التراث »   28 أيلول 2018طباعة الصفحة

بسيسو يشيد بدور وداد قعوار في حفظ التراث من بوابة الثوب الفلسطيني

 

أكد وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو على أهمية الدور الذي قامت وتقوم فيه الباحثة والمقتنية في مجال التراث وداد قعوار، مؤسسة ومديرة متحف "طراز" في العاصمة الأردنية عمّان، مشدداً على أن التراث على مستوى الثوب، والتطريز، والصباغة، والصناعات اليدوية المختلفة، من الأدوات الأساسية في تعزيز الرواية والهوية الوطنية في مواجهات سياسات الاحتلال الرامية للاستيلاء على كل ما هو فلسطيني، والسعي إلى محوه وطمسه.

جاءت تصريحات بسيسو هذه، خلال زيارته ووفد من الوزارة متحف "طراز" (بيت وداد قعوار للثوب العربي) ولقائه بالباحثة والمقتنية قعوار، حيث قام بجولة في المتحف الذي يضم مقتنيات من الأثواب الفلسطينية، وسلال القش، والأدوات اليدوية المستخدمة في الحرف التراثية، والمواد الطبيعية للصباغة وغيرها، رفقة قعوار وربى الظاهر المشرفة على المتحف، مشدداً على أهمية توثيق الرواية الفلسطينية بكافة مجالاتها ومستوياتها، لاسيما فيما يتعلق بالتراث الفلسطيني.

وكانت وزارة الثقافة الفلسطينية وقعت مع قعوار، مؤخراً، اتفاقية عمل تتعلق بإعدادها دراسة علمية مستفيضة بعنوان " الثوب الفلسطيني ما بعد النكبة"، هي المتخصصة في مجال البحث المتعلق بالتراث عامة، والثوب الفلسطيني خاصة.

 وجاءت هذه الاتفاقية تجسيداً لمساعي الوزارة في حفظ التراث وصونه باعتبار الثوب الفلسطيني أبرز عناصر هذا التراث، حيث يعبّر عن حياة الفلسطينيين على مر العقود، وهو من مكونات تراثنا الذي يتعرض للسرقة والتزوير والتشويه.

وشدد بسيسو على أن حفظ تراثنا من أهم أهداف الوزارة المستدامة، وأننا نعمل ونواصل العمل بكل ما في وسعنا لإيصال هذا التراث الضارب في الجذور الى الأجيال الشابة بطريقة علمية صحيحة تبعد عنه التشويه وتبقيه نقياً ببهائه، وإلى العالم بأسره.

وتحدث بسيسو وقعوار في مجالات عدة تتعلق بمؤلفاتها حول الثوب الفلسطيني بالعربية والإنكليزية، وحول مشاريع أخرى يمكن للوزارة أن توفر لها الدعم، عقب الانتهاء من دراسة "الثوب الفلسطيني ما بعد النكبة".

وأكد أن أهمية ما تقوم به قعوار لا يقتصر على جمع الأثواب والأدوات التراثية فحسب، بل تلعمل على توثيقها، وما ورائها من مرويات وحكايات تعد مؤشراً مهماً على طبيعة الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وحتى السياسية في فلسطين، على مدار ما يزيد عن القرن.

من جهتها عبرت قعوار عن سعادتها بزيارة الوزير بسيسو والوفد المرافق لها مقر متحف "طراز" الذي أسسته وتقيم سلسلة معارض فيه، لافتة إلى أن لهذه الزيارة وقع كبير داخل نفسها، فهي تعكس اهتمام وزارة الثقافة بالتراث الفلسطيني، وبالعمل على تعميمه على الصعيد المحلي الفلسطيني، وأيضاً عربياً ودولياً، لافتة إلى أنها كانت تتمنى منذ زمن طويل أن تلمس جدية كهذه في الاهتمام بما تقوم فيه هي وغيرها بما يتعلق بحفظ التراث الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، مشيرة إلى أنه لا توجد إلى الآن دراسة علمية وافية حول الثوب الفلسطيني والتحولات التي طرأت عليه.

وقالت إنها كرست حياتها من أجل هذا العنصر من التراث، وإنها كانت تهدف الى إظهار الحضارة الفلسطينية إلى العالم من خلال جماليات الثوب الفلسطيني، لكنها اكتشفت أن الثوب هو تاريخ مطرز على ملابس النساء، وحكاية جغرافيات لا يمكن أن نتجاهلها، كي لا نفقد معناها.

وكانت قعوار جمعت في متحفها بالعاصمة الأردنية عمّان، كمية كبيرة من الأثواب الفلسطينية المطرزة على مدار سنوات، اذ يحتوي مخزن متحفها على الف ثوب جمعته من القرى الفلسطينية ومن مخيمات اللجوء في عمّان ولبنان وسورية، لذلك كان عمل دراسة عن الثوب الفلسطيني ضرورة علمية تعزز اهتمام الوزارة بالتراث، وايضاً تمهد لتسجيل التطريز على قائمة التراث العالمي في اليونسكو.

وتعتير وداد قعوار مرجعاً رئيسياً للتراث الفلسطيني والأردني والعربي في الملابس والأقمشة والحلي والحرف اليدوية، وهو ما تكوّن على مدار عقود تنقلت خلالها ما بين فلسطين والأردن ولبنان، فهي المولودة في طولكرم تعتبر صاحبة أكبر مجموعة تراثية، وأطلق عليها لقب "أم اللباس الفلسطيني" كما لها العديد من المؤلفات المتخصصة في هذا المجال بالعربية والإنكليزية.