الرئيسية » الأخبار » أخبار التراث »   05 تشرين الأول 2018طباعة الصفحة

بسيسو يرعى الاحتفال بيوم التراث الفلسطيني في قرية الولجة

 

"إن الفرق بيننا وبين المستعمر، أننا نعرف كيف نمتص ضوء الشمس لنخزنه في عروقنا وتحت جلودنا للمستقبل، ونعرف كيف تكون تكون نكهة الزيتون معبرة عن لغتنا وتاريخنا وهويتنا، ونعرف كيف نروّض هذا الهواء من أجل مستقبل أبناء وبنات فلسطين، ونعرف كل المفردات التي تجمعها الجدات والأمهات من عيون الماء والآبار وهن يغنين لأطفالهن أصالة الانتماء لفلسطين، ، أما هذا القادم إلى أرضنا لا يعرف عن فلسطين سوى الخوذة والدبابة والاستعمار ومحاولة الإقصاء والشطب والإزالة" .. بهذه العبارات، شدد وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو على أهمية التمسك بالأرض والتراث ومكونات الهوية الوطنية، في حفل إحياء يوم التراث الفلسطيني بقرية الولجة بمحافظة بيت لحم، عصر اليوم، ناقلاً رسالة الأمل النابعة من الحق بالأرض، والتاريخ، والكينونة.

وأكد بسيسو أن الاحتفاء بيوم التراث الفلسطيني في الولجة، يمثل عنواناً من عناوين الصمود على أرض فلسطين، من خلال إحياء الهوية الفلسطينية بكل مفرداتها: بالثوب، وبالحرفة اليدوية، والتطريز، والدبكة، والمأكولات الشعبية، وغيرها مكونات تراثنا وهويتنا، والتي يحاول الاحتلال الإسرائيلي أن يسلبنا إياها، ليقول بأن هذه الأرض هي أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، كما روج ويواصل، لكننا وعندما نقوم بإحياء يوم التراث الفلسطيني، نقول بأنه رغم كل التحديات، وكل الصعاب والعراقيل التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي أن يفرضها على شعبنا، فإننا نؤمن تماماً أن المستقبل لفلسطين، وأن الحرية ولشعبنا.

وقال: نحن هنا في الولجة للتأكيد على أهمية الانتماء، وعلى أهمية الانتباه إلى أصالة الجذور فينا، التي نستمدها من جذور الزيتون الضاربة في عمق هذا الأرض .. اليوم ومع عطوفة المحافظ كنا هناك بالقرب من أقدم زيتونة في العالم، كي نقول بأن رسالة فلسطين هي رسالة الأصالة والتاريخ ورسالة الحاضر والمستقبل أيضاً، وما بين شجرة الزيتون وهذا الجدار، في إشارة إلى جدار الفصل العنصري، تتلخص حكاية فلسطين التي تناضل من أجل التخلص من الاحتلال والاستعمار، وإزالة كل الجدران التي تعيق مسيرة الحرية.

وشدد بسيسو على ان الثقافة هي أدوات النضال والمقالة، قائلاً: تمسكنا بثقافتنا وتراثنا الوطني جزء أساسي من صمودنا على أرضنا، ومن مسيرتنا نحو المستقبل، حيث نحمل اسم فلسطين، ليس شعاراً فقط، ولكن ممارسة يومية في كل ممارسات حياتنا، وهذا أقصى ما يغيظ الاحتلال، حين نؤكد كل يوم بتحقيق هذا الانتماء للأرض عبر فنونا الشعبية، ولبسانا، وكل مفردات تراثنا، بأن هذا الاحتلال مهما حاول لن يبدد الهوية الفلسطينية، ولن يبدد مفردات لفلسطين، ليختم: نؤمن بأن الغد لنا، ولأبناء فلسطين الذين سيحملون علم هذا البلاد، ويرفعون عالياً في القدس عاصمة دولة فلسطين، فهذا الوطن لن يقبل التقسيم بجدران وأسلاك شائكة، ولا يمكن أن يكون معازل بشرية، وامتداداً لجرائم الاحتلال .. سينتصر الوطن على الاحتلال، لأننا نؤمن بأن الحرية هي قدر فلسطين.

وكان الوزير بسيسو هنأ محافظ محافظة بيت لحم كامل حميد بتعيينه في هذا المنصب، مشدداً على تكامل الأدوار بما يعزز من حضور الثقافة في المحافظة، ويؤسس نحو الشراكة في إنجاح المشروع الوطني المتمثل باختيار بيت لحم عاصمة للثقافة العربية في العام 2020، حيث كانا والوفدان والمرافقان لهما قاما بزيارة إلى أقدم شجرة زيتون في العالم على أرض الولجة، والمنطقة المحيطة بها، قبيل إنطلاق فعاليات الاحتفال.

وفي الموقع خط بسيسو كلمات عبر فيها عن الأهمية الرمزية لهذه الشجرة، جاء فيها: وجودنا هنا اليوم أمام أقدم شجرة زيتون على هذه الأرض، يجعلنا أكثر إيمانا بأن جذور هذا الشعب الذي هو نحن سيظل باقياً على أرض فلسطين رغم كل التحديات ... إننا من وحي هذه الشجرة نجدد عهد الانتماء الذي لا يضعف بل يزداد دوماً صلابة أمام تحديات الاحتلال .. الانتصار مستقبل فلسطين .. الثقافة مقاومة".

وكان المحافظ كامل حميد شدد في كلمته خلال فعاليات الاحتفال على أهمية التراث والثقافة عامة في حماية وصون المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وسياساته، وتعزيز صمود المواطنين على أرضهم الشاهدة على تاريخهم الضارب في الجذور، مؤكداً على الدور الاستراتيجي لوزارة الثقافة، والجهود البارزة لوزيرها د. إيهاب بسيسو.

وكانت فعاليات تراثية عدة انتظمت في الحفل، من بينها فقرات من الدبكة الشعبية لفرقة مكتبة الولجة، وزجل وحداء وغناء فلكلوري، علاوة على تقديم مجموعة من الفنانين تجمعوا من مناطق مختلفة لأغنية عن الولجة، وفقرة فنية لعازف الربابة والمغني الفنان حسين رباعية من العبيدة، وغيرها من الفقرات التي أغنت الحفل بيوم التراث الفلسطيني، مشكلة لوحة متعددة الألوان عنوانها "الثقافة مقاومة".