الرئيسية » الأخبار » اخبار المؤتمرات والمهرجانات » اخبار الاداب »   09 تشرين الأول 2018طباعة الصفحة

بسيسو يشارك في افتتاح معرض الكتاب "القراءة هوية" بكلية تراسانطة

 

شارك وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، مساء اليوم، في حفل افتتاح معرض الكتاب الثاني بكلية تراسانطة في مدينة بيت لحم  بعنوان "القراءة هوية"، والذي تنظمه الكلية بمناسبة مرور 800 عام على الحضور الفرنسيسكاني في الأراضي المقدسة، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ووزارة التربية والتعليم، والمجلس الإستشاري الثقافي، والمجلس الشبابي في بيت لحم، والإتحاد العام للكتاب والأدباء الأردنيين، وتحت رعاية الرئيس العام لحراسة الأراضي المقدسة الأب فرنشيسكو باتون، وبحضور د. صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي، ومحافظ محافظة بيت لحم كامل حميد، ورئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان، وشخصيات دينية واعتبارية وكتاب ومثقفين ومهتمين.

وقال بسيسو في كلمته: افتتاح معرض الكتاب "القراءة هوية" يعكس عمق الثقافة الفلسطينية التي تستند إلى جذورها الضاربة في عمق التاريخ، حيث الثقافة فعل صمود ومقاومة نتحدى به سياسات الاستعمار الذي يحاول دوماً طمس الهوية الفلسطينية وعزلها عن عمقها العربي والإنساني، فهذا الحدث الثقافي يرسخ من فعل الثقافة ببعد القراءة والكتاب كخيار أساسي من خيارات الشعب الفلسطيني بالصمود والبقاء على أرضه، مشدداً على أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية العريقة كما المبدعون والمبدعات في هذا الإطار.

وأضاف بسيسو: نؤمن بأن الثقافة جسر نحو العدالة والسلام، ونحو المستقبل، وبأنها أيضاً عدالة وانتماء وتحد، ولهذا فإن خيارنا بأن نبقى صامدين على أرض فلسطين نواجه سياسات الاحتلال، هو جزء من هذه الثقافة التي وجدت منذ آلاف السنين، مشدداً على أن فلسفة وزارة الثقافة تقوم على مبدأ أن "الفعل الثقافي فعل تكاملي وتراكمي".

وأشار بسيسو إلى أن الوزارة وعندما بادرت إلى ترشيح مدينة بيت لحم عاصمة للثقافة العربية للعام 2020، "كنا نؤمن تماماً بأن هذه هي رسالة فلسطين إلى المستقبل، وان تكون بيت لحم هي عنوان فلسطين في الخريطة الثقافية العربية في ذلك العام، لا سيما أن هذا الترشيح يأتي متزامناً مع احتفاء الوزارة في العام 2020 بمئوية ميلاد الكاتب والمترجم والروائي والفنان التشكيلي جبرا إبراهيم جبرا، وهو ما يدلل على أن الثقافة الفلسطينية لا يمكن أن تنفصل عن جذورها وتاريخها، علاوة على كونها رسالة نحو المستقبل".
 

وشدد بسيسو على أن "التعاون بين وزارة الثقافة الفلسطينية ومختلف المؤسسات والفعاليات الثقافية في بيت لحم، جزء أصيل من حالة الإعداد لاحتضان بيت لحم الفعل الثقافي الفلسطيني والعربي في العام 2020"، وأن "العمل الثقافي التكاملي جزء أساسي من الفعل النضالي الفلسطيني"، مؤكداً: ستكون بيت لحم عاصمة للثقافة العربية رغم كل الصعوبات والتحديات والعراقيل، ورغم كل ما يحاول أن يعطل من خلاله الاحتلال هذا الحدث الثقافي الوطني .. سنتحدى، كما تعلمنا، وكما علمتنا بيت لحم، كل الصعوبات، بأن تنجح هذه التظاهرة الثقافية الأبرز، بحيث تكون عنواننا جميعاً .. سننجح لأننا نؤمن بأن الثقافة هي فعل التجدد، وفعل الإبداع والأصالة، وبأن الثقافة مقاومة.

بدوره شدد وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم على أهمية القراءة كفعل يؤسس للدولة المستقلة، ويعزز فلسفة البناء والمقاومة والصمود، متحدثاً عن محاور عدة تتعلق بدور الوزارة في تعزيز ثقافة القراءة، وحضور الكتاب في المشهد الفلسطيني.

وفي وقت تحدث فيه الأب فرنشيسكو باتون الرئيس العام لحراسة الأراضي المقدسة، عن خصوصية مرور 800 عام على الحضور الفرنسيسكاني في الأراضي المقدسة، وأهمية معرض الكتاب هذا في تعزيز رسالة هذا الحضور، اشتمل الحفل على تكريم لشخصيات بارزة من محافظة بيت لحم في مختلف المجالات، كما اشتمل على فقرات ثقافية وفنية، قبل أن يقوم كل من بسيسو وصيدم وحميد وباتون والقائمين على إدارة الكلية والمعرض بافتتاحه رسمياً، والتجول بين أقسامه المختلفة.