الرئيسية » الأخبار »   09 تشرين الأول 2018طباعة الصفحة

وزارة الثّقافة تستذكر الدّور الوطني والثّقافي للشّهيد أبو شرار

 

قالت وزارة الثقافة في بيانٍ لها اليوم الثلاثاء:  إنّنا اليوم في الذّكرى السابعة والثلاثين لاستشهاد المفكّر والقائِد الفلسطينيّ ماجد أبو شرار نستذكره كأنّه حاضُر بيننا بكلّ تفاصيله، كأنّه تخلّص مما قاله عَنه محمود درويش: "غريب الدّيار .. حلم الفلسطينيّ في الطّرقات"؛  لأنّه استطاع أن يحفر اسمه عميقًا في حجارة الذاكرة، واستطاع أن يجعل الطّرقات تحفظ مواطئ قدمه، كما تحفظُ تمامًا حقّ الفلسطينيّ بالحياة والحريّة.

وأشارَت الوزارة أنّ أبو شرار الذي عُرف بالمثقّف الثوريّ العقلانيّ لعب دورًا ثقافيًا وإعلاميًا مهمًا في تاريخ النّضال الفلسطيني، حيثُ كان مسؤولًا عن الإعلام الموحّد، قائلةً: إنّ إحياء ذكرى استشهاد ماجد أبو شرار درسٌ وطنيّ تعلمناه جميعًا، ونُصَرّ على تعليمه لأبنائنا كلّ يوم؛ لأن الفكر والثقافة لا يَقلّان أهمية عن الفعل السّياسي، بل يُعزِزان من حضور السّياسي في دائرة الفعل ويَمنَحان النّضال الوطني بعدًا إنسانيًا وحضاريًا يؤكد على حضور هذا الشعب في تكوين التاريخ والحضارة الإنسانية وجدارته بالحياة والمستقبل دون احتلال، بل باستقلالٍ وحرية.

وقالت الوزارة إنّ التزامنا بإحياء ذكرى ماجد أبو شرار ينطلق من اهتمامنا بالرّواية الوطنيّة الفلسطينيّة، والتاريخ الفلسطيني من أجل أن نمدّ الجسور نحو المستقبل، ومن أجل أن يكون الشّهداء والمناضلون والأعْلام الفلسطينيون من مصادر إلهام الأجيال المقبلة، مشيرةً إلى أنّها تقوم بطباعة أعمال ماجد أبو شرار، وتحديدًا مجموعة الخبز المرّ، إضافةً إلى أعمال وقصص لم تنشر سابقًا؛ نظرًا لأهميّة هذا الإرث الثقافيّ والأدبيّ والنّضاليّ الذي تركه أبو شرار، إضافة إلى أنّ القاعة الرئيسيّة لمعرض فلسطين الدّولي للكتاب والذي نظّم في أيار الماضي حملت اسمه.

وختمت الوزارة بيانها بالقول: إنّ أبو شرار مزج بين الانتماء الوطنيّ لفلسطين التاريخ والذاكرة والجهد الذي بذله كمثقف من أجل النّهوض بالمشهد الثقافيّ الفلسطينيّ وخلق حالة من التفاعل عربيًا ودوليًا لصالح القضيّة الفلسطينيّة؛ لهذا استحقّ أن نضيء له الشّمعة السابعة والثلاثين من الوفاء.

وماجد أبو شرار من مواليد بلدة دورا غرب الخليل، عام 1936، أنهى الابتدائية فيها و درس المرحلة الثانويّة في غزة، وحصل على شهادة الثانوية العامة عام 1952، ثم التحق عام 1954 بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية وتخرج منها عام 1958، ثمّ عمل مدرسًا في مدرسة بمدينة الكرك، ثم أصبح مديرًا لها، وبعدها سافر إلى السّعودية، حيث عمل محررًا في صحيفة الأيام اليوميّة عام 1959، والتحق بحركة "فتح" عام 1962 أثناء وجوده في السّعودية، ليتفرغ بعدها للعمل في الحركة منتصف عام 1968 في عمان حيث عمل في الإعلام، وشغل منصب رئيس تحرير صحيفة "فتح" اليوميّة، ثم مديرًا لمركز الإعلام، ثمّ مديرًا للإعلام الموحّد، إلى أن اغتيل صبيحة يوم 9-10-1981 بقنبلة وضعت تحت سريره في أحد فنادق روما، حيث كان يشارك في مؤتمرٍ عالميّ للتّضامن مع الشعب الفلسطيني، ونقل جثمانه إلى بيروت ودفن في مقبرة الشّهداء فيها.