الرئيسية » الأخبار »   07 تشرين الثاني 2018طباعة الصفحة

الغزاوي: الوَزارة تدعم الجهود الثقافيّة التّركيّة وخاصّة في فعاليّات القدس عاصمة الثقافة الإسلاميّة 2019

 

التقى وكيل وزارة الثّقافة جاد الغزّاوي، اليوم الأربعاء، الملحق الثّقافي التّركي رهَا إرممجو وذلك خلال زيارته للمركز الثّقافي التّركي"يونس إمرة" في رام الله، بحضور د. عبد القادر سطيح مدير المركز، ووليد بدوي مدير عام العلاقات والتّعاون الدّولي في الوزارة.

وأكّد الغزّاوي على عمق وأهميّة العلاقات التي تربط البلدين قائلًا: إنّ فلسطين وتركيا لديهما تاريخ عريق ومشترك، ومَن له تاريخ مشترك له مستقبل مُشترك، وهذا يبدو جليًا من اهتمام تركيا بالقضيّة الفلسطينيّة، وبالقدس تحديدًا، وما تقدّمه من المواقف الداعِمة والمعزّزة لصمود الفلسطينيّ في أرضه، وهي مواقف متقدّمة نقدّرها عاليًا.

وأشار الغزّاوي إلى لقاءه مع نظيره التّركي في أنقرة مؤخرًا، والذي بحثا فيه جُملة من النّشاطات الثّقافيّة المُشتركة يأتي امتدادًا لاتّفاقيّة التّعاون التي وقّعت في رام الله في العام 2017 بين وزارتي الثقافة الفلسطينيّة والتّركيّة، لافتًا إلى الأسابيع الثقافيّة التي نفّذتها الوزارة مع نظيرتها التّركيّة، والتي حقّقت نجاحًا لافتًا.

وتباحث الغزّاوي مع إرممجو وضع جدولِ نشاطاتٍ مشترك، لجملة من الأنشطة الثقافيّة والفنيّة يتمّ ستنفيذها من مطلع العام القادم، بالتّوازي مع إعلان القدس عاصمة للثّقافة الإسلاميّة للعام 2019، مشيرًا إلى أهميّة الدّور الذي تلعبه الثقافة في تعزيز صمود الفلسطينيين، والمَقدسيين خاصّة، هذا الدّور الذي أدركه المركز الثّقافي التّركي الذي ينفّذ أنشطة مميّزة ونوعيّة في القدس، تتابعها الوزارة باهتِمام.

وأوضّح الغزّاوي أهميّة الثقافة كحالة مُقاومة ترتبط بالحقّ الفلسطيني المشروع، قائلًا: إنّ الثقافة وجه من أوجه الصّمود والمُقاومة، هذه الثقافة التي تنفتح على شعوب وثقافات العالم كافّة؛ لتنقل الصّورة حقيقيّة وواضحة، وتدحض ادّعاءات الاحتلال، مشيرًا إلى القانون العُنصري الذي سيطرحه الاحتلال، الموسوم بقانون"الولاء في الثّقافة" والذي من شأنه تضييق الخناق على المؤسسات الثقافيّة العاملة في القدس وفي الأراضي الفلسطينيّة المحتلة في العام 1948، ومؤكّدًا أنّ الاحتلال تجاوز في بشاعته كلّ الحدود الممكنة، لكنّنا كفلسطينيين نواجه بشاعته بالجمال، وآلة موتِه التي تلاحق أطفالنا ورجالنا ونساءَنا، بالحياة والحب والأمل.

فيما استعرض إرممجو الأنشطة التي ينفّذها المركز في مختلف المحافظات الفلسطينيّة والقدس، وعلاقة المركز المميّزة بالمؤسسات والمراكز الثقافيّة، وبالجامعات الفلسطينيّة، مؤكدًا على اهتمام الدّولة التّركية بفلسطين والقضيّة الفلسطينيّة؛ نظرًا لعمق العلاقة التاريخيّة بين الشّعبين، وعلى دعم بلاده لاستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس، لافتًا إلى أنّ عدد الطّلبة الفلسطينيين القادمين إلى تركيا للدراسة فاق أي طلبة من الدّول أخرى.

وشدّد إرممجو على عمق الشّراكة الثقافيّة الفلسطينيّة التّركيّة، سواءً فيما يتعلق التّراث المادي كاللّباس، والأكلات الشّعبيّة، أو غير المادّي أيضًا، مشيرًا إلى أهميّة وضع جدول التّعاون المُشترك مع الوزارة؛ للإسهام في الحالة الثقافيّة الفلسطينيّة.

في حين أكّد وليد بدوي على جاهزيّة الوزارة للبدء بخطوات تحضير هذا البرنامج، مشيرًا إلى أنّ المراكز الثقافيّة التركية والتي تبلغ نحو 50 مركزًا ثقافيًا حول العالم تعمل على ربط أواصر الثّقافة الإنسانيّة، وتعزيز التّعاون والانفتاح بين الشّعوب، خاصّة أنّها تحمل اسم يونس إمرة الأديب والشاعر والمتصوّف  التّركي الذي ترك آثارًا أدبيّة تحمل طابعًا إنسانيًا ما زالت تحفظها الأجيال وتستهدي بها.

وقد أطلَعَ د. عبد القادر سطيح مدير المركز، الغزاوي والوفد المرافق على أقسام المركز، وأهم مرافقه التي تكوّنت من قاعة صفيّة لتعليم اللّغة التّركيّة، وقاعة مسرح، ومكتبة وغيرها، كما أبدى سطيح استعداد المركز لاستضافة أيّة نشاطات.