الرئيسية » الأخبار » اخبار المؤتمرات والمهرجانات »   26 تشرين الثاني 2018طباعة الصفحة

بسيسو يشارك في فعاليات إحياء "الاسكوا" لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

 

شارك وزير الثقافة د. ايهاب بسيسو، مساء اليوم، في فعاليات إحياء لجنة الامم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا "الاسكوا"، لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في مقرها بوسط بيروت، عملا بقرار الجمعية العمومية 32/40 الصادر في العام 1977 الذي أقر 29 تشرين الثاني، والذي يصادف ذكرى صدور القرار 181 المتضمن خطة تقسيم فلسطين التاريخية، "يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني".

وشارك في الاحتفال وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية جان اوغاسبيان، ممثلا عن رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، وعدد من السفراء والديبلوماسيين في لبنان.

وألقى الوزير بسيسو كلمة فلسطين، التي أكد فيها على ثقته "بأن فلسطين ليست وحدها، وأن الاصوات التي تناصرها، إنما تجدد ثقتها وعلاقتها بهذه القضية، التي تلخص القضايا الوطنية والإنسانية في القرن العشرين، لما حل بالشعب الفلسطيني من مجازر وانتهاكات وشطب هوية وغيرها".

 وقال بسيسو: إن محاولة شطب الهوية الفلسطينية التاريخية والاجتماعية والثقافة ومحاولة شطب كل التاريخ الفلسطيني ونفي شعبه من ارضه كان وما زال المحور الاساسي في الطريقة التي ينتهجها الاحتلال ضد الفلسطينيين، معرباً عن "ثقته بأن الغد سينتصر لحقوق فلسطين الوطنية"، مضيفاً: لا يمكن أن تكون هذه القضية ذات بعد انساني فقط بل هي قضية وطنية سياسية بكل ابعادها الانسانية والاجتماعية، ولا يمكن ان نقبل ان تحاصر ببرامج انسانية، أو أن يتم تقديم القضية بعيداً عن كونها قضية شعب ضد الاحتلال، واقتصار الأمر بكون هذا الشعب في حاجة الى مساعدة انسانية، بل يجب انهاء الاحتلال وليس فقط محاولة تخفيف المعاناة، وبالتالي يجب العمل على كل ما يمكن ان يقدم في سياق انهاء الاحتلال.

 واضاف: عندما توجهت فلسطين الى الامم المتحدة منذ ست سنوات وحصلت على مقعد، بدأ التحول في القضية الفلسطينية لكونها تريد ان تكون جزءاً من منظومة هذا العالم" .. عندما توجهنا الى الامم المتحدة كانت ثقتنا بأن المجتمع الدولي سيقف الى جانب فلسطين وسيعترف بالدولة الفلسطينية ولو تحت الاحتلال، ما يمثل خطوة نحو انهاء الاحتلال.

واشار بسيسو إلى أنه "عندما نتحدث عن الانتهاكات ندرك تماما أن الهدف منه افشال الحلم الفلسطيني، ولكن الارادة الدولية مجتمعة أكدت انه من حق هذا الشعب أن يكون له دولة اسوة بكل دول العالم، ومن حقه أن تمارس دولته المستقلة اولوياتها السياسية وبرامجها ومستقبلها السياسي كأي دولة في العالم".

وشدد على "ان ليس المطلوب من الفلسطيني ان يكون له دولة من وجهة نظر الاحتلال، وكأنه مطالب بان يعيش تحت رحمة الاحتلال بشروط يضعها الاحتلال وببعض البرامج ذات الصبغة الانسانية والاقتصادية التي قد تحسن نوعا ما من حياة الفلسطيني تحت الاحتلال. وهذا كل ما يقدمه الاحتلال في هذا السياق، وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا، لان من حقنا ان نقول إن الشعب الفلسطيني بكل تاريخه وارثه وحاضره من حقه ان ينعم بالمستقبل أسوة بشعوب العالم".

 وأضاف: قبل سبعين عاما من الآن، لم نخترع النكبة ولكننا ضحاياها، لم نخترع هذه الابجدية التي نفي على إثرها ما يقارب مليون فلسطيني من ارضه الى دول الجوار، لم نكن نحن من دمرنا اكثر من 500 قرية في العالم 1948، لم نكن نحن من غيرنا اسماء المدن والقرى وشطبنا ملامحها. لم نكن نحن من اجبرنا انفسنا ان نحيا في الخيام لسبعين عاما، لم نكن نحن من ذهبنا الى المنافي طوعا. هذا هو جزء من الحكاية وليست كل الحكاية. فهذه الحكاية لم تتوقف  عند العام 1948 بل استمرت وتستمر.

وتابع وزير الثقافة: ما حدث بعد ذلك من انتهاكات ومصادرات واضطهاد يؤكد ان فعل النكبة لم يكن فعلا ينتمي الى الماضي بل هو فعل مستمر، وكأن الاحتلال يصر على ان يقول ان ما حدث في العام 1948 هو مجرد فصل من فصول الانتهاك والاضطهاد الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني .. من حقنا ان نقول إن القرى التي دمرت هي جزء من خارطة وجودنا على ارض فلسطين، وان الذين هجروا قسرا من حقهم ان يعودوا الى وطنهم. وان فلسطين تستحق ان تكون على خارطة الوجود كدولة وليس فقط كشعب. وهذا ما نناضل من اجله.

 وختم بسيسو كلمته بالتأكيد على أن "حرية فلسطين ممكنة وقابلة للتحقق ونؤكد أننا بالامل الذي نؤمن به سنصل الى شواطئ الحرية".

بدوره استعرض الأمين التنفيذي بالانابة للاسكوا منير تابت، ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات وفق تقارير الأمم المتحدة، في القدس العاصمة، وقطاع غزة، والضفة الغربية، علاوة على معاناة اللاجئين الفلسطينيين في دول اللجوء.

وأكد أوغاسبيان "تضامنه مع الشعب الفلسطيني لاستعادة اراضيه واستقلاله"، مشددا على ان "حق العودة لجميع الفلسطينيين حق مقدس لا مساس به ولا تنازل عنه، وكذلك استعادة كل الحقوق السياسية والمدنية والعيش بكرامة.  ورأى "ان هناك ضرورة لجمع الجهود العربية لاعادة القضية الفلسطينية الى الواجهة الاقليمية والدولية في مواجهة كل مخططات تصفيتها وانهاء الاحتلال، قبل أن يختم بالتأكيد على أنه "لا سلام في المنطقة من دون سلام في فلسطين ودولة فلسطين الحرة، وتبقى القدس مدينة النور وتلاقي الاديان السماوية والحضارات والثقافات ومدينة المحبة والسلام والصلاة وعاصمة دولة فلسطين الحرة".

جدير بالذكر أنه، وعلى هامش الاحتفال، أقيم معرض نظمته مؤسسة الدراسات الفلسطينية لاطلاع الجمهور على مختارات من ارشيف مكتبتها تربط الماضي بالحاضر، وتبرز ما يحويه هذا الارشيف من صور فوتوغرافية واوراق خاصة وملصقات وخرائط وكتب نادرة وافلام وثائقية مع عرض لصور عن نكبة العام 1948.