الرئيسية » الأخبار »   16 شباط 2019طباعة الصفحة

بمبادرة مِن مدرسة راهبات ماريوسف ومجلس أولياء الأمور.. بسيسو يفتتح فعاليّات شهر الثقافة الوطنيّة في المدرسة

 

"نتمسّك بالثّقافة لأنّنا نرفض الاحتِلال، ولأنّكم تستحقون العيش كبقيّة أطفال العالم، وإنّ فلسطين التي أنجبت فدوى طوقان بإمكانها أن تنجب شاعراتٍ كفدوى، وشعراء كدرويش لهذا نؤمن بالجيل القادم"، بهذه الكلمات افتتح وزير الثّقافة د. إيهاب بسيسو، اليوم السّبت، فعاليّات شهر الثقافة الوطنيّة التي تنظّمها مدرسة راهبات ماريوسف في رام الله، حيثُ ألقى بسيسو محاضرة للطالبات عَن الفعل الثّقافيّ، وأهميّته على صعيد صقل الهويّة الثقافيّة الفلسطينيّة، ومواجهة محاولات الاحتِلال الدائِمة لتغييب الثقافة والوعي الوطني.

وقال بسيسو: إنّ وزارة الثّقافة تولي اهتمامًا كبيرًا لتعزيز الثقافة بكلّ أشكالها خاصّةً طلبة المدارس والجامعات، فضمن خطّتها لدعم قطاع المَكتبات تسعى لرفد مكتبات المدراس والمراكز الثّقافيّة بمجموعة متنوّعة وغنيّة من الكُتب والإصدارات التي من شأنها أن تعزّز ثقافة من خلال القراءة لدى الطّلبة، ضمن خطّة بدأت الوزارة بتطبيق أوّل مراحلها مطلع العام الحالي.

وأكّد بسيسو: إنّ افتتاح هذه الفعاليّات، وتقديم مجموعة قيّمة من الكتب لمدرسة راهبات ماريوسف يتقاطع مع أهداف ورؤية الوزارة في فعاليات يوم الثّقافة الوطنيّة، الذي يُصادف الثالث عشر من آذار لكلّ عام، ويوم القراءة الوطنية، الذي تمّ اعتماده السادس عشر من آذار كلّ عام، مشيرًا إلى أنّ اختياره جاء على غرار مبادرة أطول سلسلة بشريّة للقراءة والتي انطلقت في التاريخ ذاته من العام  قبل أربعة أعوام في القدس العاصمة انطلقت مبادرة شبابية من أجل إطلاق أطول سلسلة بشرية للقراءة حول أسوار القدس، وكانت تحمل الكثير مؤكّدةً على أهميّة الثقافة من جهة وعلى عروبة القدس العاصمة في مواجهة كل سياسات الاحتلال من جهة أخرى.

وأوضح بسيسو في محاضرته للطالبات أنّ ما يقوم به الاحتِلال من إغلاق للمؤسسات الثقافيّة، وملاحقة الكتّاب والمبدعين، تهدف إلى تشويه الذاكرة، والتّجهيل التاريخي والوطني للأجيال، وهنا يبرز دور الثقافة والتّمسّك بها في مقاومة الاحتلال بالإبداعات المختلفة التي ترسّخ الوجود الفلسطيني، مشيرًا إلى دور الرّواد كفدوى طوقان، ومحمود درويش، وغسان كنفاني، وادوارد سعيد، وكريمة عبّود، وجبرا إبراهيم جبرا، وسميح القاسم، وتوفيق زيّاد وغيرهم، وأهميّة استلهام سيرتهم وإبداعهم.

وأجاب بسيسو في نهاية محاضرته عَن أسئلة الطالبات المتنوّعة والتي ركّزت على أهميّة الانفتاح على ثقافات العالم، وإيصال صوت المثقف الفلسطيني، ودور المثقّف كمقاوم يرسّخ ويحفظ الرّواية الجمعيّة الفلسطينيّة، إضافة إلى أسئلة دارت حَول أنشطة الوزارة المتعددة، وسُبل إشراك المدرسة والطالبات فيها، شاكرًا المدرسة ومجلس أولياء الأمور.