الرئيسية » الأخبار »   13 آذار 2019طباعة الصفحة

بسيسو يفتتح فعاليّات يوم الثّقافة الوطنيّة، ويعلن اسحق البديري شخصيّة العام الثقافيّة

 

افتتح د. إيهاب بسيسو، اليوم الأربعاء، فعاليّات يوم الثّقافة الوطنيّة في قصر رام الله الثّقافي، بحضور وزير القدس عدنان الحسيني، وسفير المملكة المغربيّة لدى دولة فلسطين محمد الحمزاوي، وأمين عام المؤتمر الشّعبي الوطني للقدس اللواء بلال النّتشة، وعضو اللجنة التنفيذيّة لمنظمة التحرير الفلسطينيّة صالح رأفت، ورئيس اللجنة الوطنيّة للتربية والثقافة والعلوم محمود إسماعيل، ولفيف من الشّخصيات الرسمية والاعتباريّة، ومبدعين ومثقفين من مختلف المحافظات.

وقال: إنّنا نحرص أن تكون أحد عناوين صمودنا الفلسطينيّ، وأحد عناوين الرّواية التي تواجه الاحتلال الذي يهدف إلى عزل فلسطين عن عمقها الوطني، وإننا اليوم ونحن نطلق فعاليات يوم الثقافة نؤكد على حقوقنا التاريخية والإبداعية كجزء من حقنا الإنساني للعيش بكرامة والانطلاق نحو الحرية، هذا العام يحمل نكهة مميزة فهو يأتي تتوجيًا لمسار علمت عليه وزارة الثقافة  لاعتماد القدس عاصمة دائِمة للثقافة العربية والإسلاميّة وعاصمة للثقافة الإسلاميّة للعام 2019، هذا العام الذي يصادف ذكرى مرور 50 عام على إحراق المسجد الأقصى.

وتابع بسيسو:  أردنا أن نربط بين الماضي والحاضر؛ لنقول إنّ انتهاكات الاحتلال في القدس العاصمة لم تتوقف، لهذا فإن اعلان القدس كعاصمة للثقافة الإسلامية 2019 يأتي اعلانًا لتمسكنا بحقوقنا التارخيّة الروحية إسلاميا ومسيحيًا، فما يقوم به شعبنا في أزقة القدس من صمود أسطوري يجعلنا ندرك أكثر أن ما قمنا به من أجل إعلان القدس كعاصمة دائمة للثقافة العربية والإسلاميّة إنما هو جهدٌ يحتاج لدعم عربي وإنسانيّ، لتعزيز هذا النّضال وهذه الرواية التي تنتزع وجودها رغم كلّ محاولات الاضطهاد.

وأكّد بسيسو: إنّ اليوم هو يوم مميز لصالح القدس وفلسطين، لذا نطلق رسالة واضحة من هنا أنّ صمود القدس لا يمكن أن يتجزّء، وأن صمود فلسطين من صمود القدس، وأنّ ما يدور كلّ يوم في القدس العاصمة هو جزء من نبضنا اليوميّ؛ لذا لن نستطيع أن نفصل بين الثقافة وحقّنا التاريخيّ والشّرعيّ، فستظلّ الثقافة مقاومة.

وأشار: لقد دأبنا في وزارة الثقافة على أن ندمج بين ميلاد شاعرنا محمود درويش ويوم الأرض؛ لأنّنا نؤمن أنّ هذه التواريخ يمكن أن تكون منصات ملهمة للعمل الثقافي الفلسطيني، وقال: أردنا من خلال أيام الثقافة أن نكرس الانتماء للذاكرة، ففي كلّ عام يتمّ الاحتفاء بمرور مئة عامٍ على ميلاد رائد أو رائدة في شتّى مجالات الإبداع، في العام 2017 احتفينا بمئويّة فدوى طوقان، وفي 2018 احتفينا بشيخ المصرفيين المثقف رفعت صدقي النمر، وفي العام 2019 ستستمرهذه المسيرة للاحتفاء بالقائد الوطني الكبير د. حيدر عبد الشافي، وبالمؤرخ الفلسطيني إيميل توما.

وأعلن بسيسو: في يوم الثقافة الوطنية نخصص مساحة بارزة نوظّفها للاحتفاء بشخصية العام الثقافية، ففي كل عام تحتفي فلسطين بشخصيّة ثقافيّة فلسطينيّة قدمت وما زالت تقدم لفلسطين العديد من الإبداعات، فأن يتم إعلان الشخصية في يوم الثقافة الوطنية يعني أننا ننحاز للإبداع ونقدر هؤلاء الذين كتبوا ويكتبون لأجل فلسطين، هم لا ينتظروا شكرًا، لكنّنا نمد لهم أيادينا بالتقدير ونرفع لهم القبعات وتابع: نحن نقول بأنه يزيدنا شرفًا أن يتم إعلان شخصية العام الثقافيّة في يوم الثقافة؛ لكي تكون كلمة الثقافة الشاملة والواسعة لكلّ المختارات الإبداعيّة، باسمكم جميعًا وباسم وزارة الثقافة يشرفنا اليوم أن نُعلن شخصية العام الثقافية للعام 2019، العام الذي يحمل اسم القدس، فاسمحوا لي أن أتقدم بالتقدير لهذه القامة الفلسطينيّة المقدسيّة وأن أعلن الأستاذ إسحق البديري شخصية العام الثقافيّة للعام 2019، ومن لا يعرف اسحق البديري لا يعرف الكثير عن القدس وحكاياتها ونضالاتها.

ومن جهته قال البديري: إنّ هذا التّكريم هو تكريم لمدينة القدس، بكلّ مثقفيها، وكتابها، وشعرائها، وفنانيها، وباحثيها، ومؤسساتها، القدس التي لا زالت صامدة رغم كلّ شراسة الاحتلال، وهي لا تستجدي أحدًا إنما تطلب حقها بالحريّة كما كانت منذ الأزل، وكما ستبقى إلى الأبد، لا تتركوها لكي لا تصبح حيًا عربيًا صغيرًا، وهو تكريمٌ أيضًا لمؤسسة الدّراسات العربيّة.

وأشاد البديري في كلمته بجهود وزارة الثّقافة وعلى رأسها د. إيهاب بسيسو في اعتماد القدس عاصمة دائِمة للثقافة العربيّة والإسلاميّة، مستعرضًا واقع العمل الثقافي في القدس، وتضييقات الاحتلال الدائِمة، وإجراءاته القمعيّة.

وقدّم بسيسو للبديري درع شخصيّة العام الثّقافيّة بعدَ مشاهدة مقطعٍ تحدّث عن حياته، كما قدّمت فرقة صابرين عرضًا فنيًا.