الرئيسية » الأخبار » القدس عاصمة الثقافة الإسلامية 2019 »   طباعة الصفحة

بسيسو يفتتح المؤتمر الصحفي للإعلان عن إطلاق فعاليات القدس عاصمة الثقافة الإسلامية 2019

 

أعلن د. إيهاب بسيسو وزير الثّقافة عن انطلاق فعاليّات القدس عاصمة الثّقافة الإسلاميّة تحت رعاية فخامة رئيس دولة فلسطين حفظه الله، فقال: نعلنُ اليوم استمرار مسيرة الثّقافة المُقاومة، التي تتخذ الوطن والقدس بوصلة أولى لها، لهذا نطلق في الثاني عشر من نيسان الجاري فعاليات الاحتفال والاحتفاء بالقدس عاصمة الثقافة الإسلاميّة للعام 2019 تحتَ رعاية كريمة من رئيس دولة فلسطين محمود عبّاس حفظه الله؛ لنكمل شوطًا إضافيًا في طريق بناءِ ثقافة وطنيّة مستدامة، جاء ذلك خلال المؤتمر الصّحفي الذي عقد في مقر الوزارة بمدينة البيرة ظهر اليوم للإعلان عن موعد إطلاق الفعاليات بحضور ممثل منظمة التّعاون الإسلامي في فلسطين السفير أحمد الرويضي، ووكيل وزارة شؤون القدس حمدي الرجبي، ومدير جمعية الكمنجاتي إياد ستيتي.

وأكّد بسيسو في كلمته: إنّ  اختيار هذا اليوم للإعلان عن فعاليات القدس عاصمة الثقافة الإسلامية للعام2019 يأتي انطلاقًا من وفائنا لكلّ من قدم لفلسطين والقدس، إذيصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الثانية لرحيل الشاعر الفلسطيني الكبير أحمد دحبور الذي قدم للثقافة الفلسطينية من خلال مساهماته المميزة والتي ما زالت الأجيال تردد قصائده في الأغاني الثورية والنضالية، كما أننا وباختيارنا لهذا اليوم نتذكر قامة كبيرة كالمناضل الشهيد عبد القادر الحسيني الذي يصادف اليوم ذكرى استشهاده في معركة القسطل دفاعاً عن القدس، واليوم هي مناسبة كي نتذكر رواداً قدموا للثقافة الفلسطينية، وأسهموا في حمل النبض الفلسطيني لفضاءات العالم، واليوم أيضاً يحمل ذكرى ميلاد الشهيد المبدع غسان كنفاني، لكل هذه التواريخ دلالات مهمة في صناعة الوعي الفلسطيني في مواجهة سياسيات الاحتلال.

وأشار بسيسو إلى أن اعتماد القدس كعاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2019 جاء بعد جهد على مدار السنوات الماضية من أجل حمل رسالة مفادها أنه وفي الذكرى الخمسين لمحاولة إحراق المسجد الاقصى في العام 1969 ما زالت الانتهاكات ضد مقدساتنا الإسلامية والمسيحية على حد سواء مستمرة، وأوضح: نريد القول أنّنا من خلال الثقافة نستطيع أن نعبر عن وجودنا ونضالنا وهويتنا وتراثنا، فاختيار عام 2019 يحمل دلالة مهمة ورسالة مفادها بأن القدس كانت وما زالت في خطر طالما بقي هذا الاحتلال على أرض فلسطين، وعلينا أن نحفز كافة الجهود الوطنية والعربية والإسلامية والدولية من أجل حماية شعبنا وتراثنا وثقافتنا وهويتنا الوطنية.

وأضاف: إنّ اعتماد القدس كعاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2019 يتيح لنا المجال فلسطينياً وعربياً ومسيحياً وإسلامياً أن نوفر سبل التعاون المشترك على صعيد البرامج الثقافية والفعاليات والاهتمام بالبنى التحتية الفلسطينية كي تكون القدس حاضرة رغم كل المعيقات والتحديات، هذا الاعلان يمثل نقطة من نقاط الارتكاز التي نستطيع الاستناد إليها في عملنا الثقافي والوطني بشكل عام، مشيرًا إلى أنّ الاهتمام بالقدس ليس مجرد شعار إنما هو حالة وطنية تستوجب منّا جميعاً أن ننظر إلى هذه القضية بكل إرادة و أمل في مواجهة ما يقوم به الاحتلال، قائلًا: لا يخفى على أحد ما يمارسه الاحتلال في القدس العاصمة من قمع وعزل واضطهاد ونفي وهذا كله يمثل سياسة هدفها إفشال الوجود الفلسطيني في القدس العاصمة، نحن أمام عام من العمل الذي نستطيع من خلاله إعلاء كلمة القدس وإعلاء الفعل الثقافي في القدس العاصمة وفلسطين.

وختم بسيسو: إنّ كلّ ما قام به الاحتلال الذي يحاول تعطيل هذا الحدث الثّقافيّ من منع للمشاركين والمبدعين من دخول الأراضي الفلسطينيّة ليَنكسرُ على صخرة تعاوُننا وتشارُكنا، وهُنا وجب علينا أن نتقدّم بالشّكر الجزيل لمنظّمة التّعاون الإسلامي، وللمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) ولوزراء ثقافة الدّول العربيّة والإسلاميّة على مواقفهم التي ساهمت في تثبيت اختيار القدس عاصمة للثقافة الإسلاميّة للعام 2019، كما نشكُر كلّ من ساهم في التّحضير والإعداد لهذه الفعاليات من مؤسسات رسمية وهيئاتٍ على رأسها وزارة الإعلام، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الأوقاف، ووزارة شؤون القدس، ووزارة السّياحة والآثار، واللّجنة الوطنيّة للتربية والثقافة والعلوم، والمؤتمر الشّعبي للقدس، وجمعية الكمنجاتي، وكافّة المؤسسات الشّريكة.

ومن جهته تحدّث ممثل منظمة التّعاون الإسلامي في فلسطين السّفير أحمد الرّويضي عن برنامج إطلاق فعاليات القدس عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2019الذي يأتي في وقت تتعرض فيه القدس لاعتداءات على الإرث الحضاري والإسلامي والمسيحي المتمثل في الاستيطان وهدم المنازل، ومصادرة العقارات وما يخطط له في المسجد الأقصى المبارك من اعتداءات وتقسيمه زمانياً ومكانياً والحفريات التي تجري في محيطه، مضيفاً أن هذا البرنامج هو رسالة لأهلنا في القدس بأنهم ليسوا وحدهم وأن الشعوب لن تتخلى عن دعمهم ودعم نضالهم من أجل انهاء الاحتلال، مبيناً ما يقوم به الاحتلال من منع إقامة الفعاليات الثقافية في القدس وإغلاق عدد كبير منها.

وبدوره قال حمدي الرجبي:إنّ القدس بمكوناتها المعنوية والمادية تعتبر رمزاً من رموز الهوية الفلسطينية،متحدثاً عن الاعلان الذي جاء لاعتبار القدس عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2019 هو استكمال للدور العربي تجاه القدس في هذه الظروف، حيث أن إطلاق الفعاليات هذا العام هو تأصيل ثقافة للأجيال القادمة ليكون حاملين لواء المقاومة داخل القدس.

وتحدث ستيتي عن الشراكة مع وزارة الثقافة والمؤسسات الثقافية لإنجاح هذا الحدث الذي من شأنه أن يؤسس لنمو ثقافي في فلسطين، وأشار إلى الفعاليات التي ستنظم في يوم الافتتاح الرّسمي يوم الجمعة الثاني عشر من نيسان الجاري، حيث سيقدم فنانون وموسيقيون من جميع أنحاء العالم العربي والإسلاميّ وفلسطين لوحة فنية تتحدث عن القدس.