الرئيسية » الأخبار » القدس عاصمة الثقافة الإسلامية 2019 »   طباعة الصفحة

أبو سيف: تعزيز الصمود الثقافي لشعبنا في القدس أساسي لصيانة هويتها الوطنية والحضارية

 

شدد وزير الثقافة د. عاطف أبو سيف على أهمية تعزيز الصمود الثقافي في مدينة القدس، كجزء من تعزيز صمود أهالي "هذه المدينة العظيمة المقدسة، عاصمتنا وقدسنا"، وهو أمر أساسي ومحوري لصيانة هويتها الوطنية والثقافية والحضارية.

وجاءت أقوال أبو سيف هذه، خلال مشاركته في الفعالية الأساسية للاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2019، بمدينة رام الله في قصر رام الله الثقافي، واشتملت على افتتاح معرض "من القدس إلى الحمرا في الأندلس" للمصور الإسباني خابيير أبيلا، وحفل غناء ذا طابع صوفي للمطربة التونسية غالية بن علي وفرقتها الموسيقية.

وقال أبو سيف:"في هذا اليوم، حيث الفعالية الأساسية بمدينة رام الله، احتفاء بالقدس عاصمة للثقافة الإسلامية 2019، نؤكد على ما تتمتع به القدس من مكانة في قلوب ليس الشعب الفلسطيني بل كل أحرار العالم، لذلك اختيرت القدس عاصمة للثقافة الإسلامية هذا العام، وعاصمة للثقافة العربية قبل عشرة أعوام، إضافة إلى كونها عاصمة دائمة للثقافة العربية وللثقافة الإسلامية أيضاً.. اختيار القدس عاصمة للثقافة الإسلامية له دلالة رمزية باعتبارها عاصمة للأديان، من درب الآلام إلى قبة الصخرة، إلى كافة أرجائها".

وأضاف: القدس ليست فقط عاصمة الآباء والأجداد، وليست فقط محط أنظارنا، وقبلة شغفنا وحبنا، وهي ليست فقط عاصمتنا الأبدية والخالدة، فقبل كل شيء هي قدسنا، مشدداً على أنه "في ظل هذا الصراع الوجودي على المدينة، وبينما يقاتل شعبنا في القدس على كل حجر، وكل زقاق، وكل مئذنة مسجد، وكل جرس كنيسة، تأتي هذه التظاهرة الثقافية الممتدة على مدار عام تشكل نافذة لإبراز الهم الفلسطيني، وتثبيت حقوقه، وكسر العزلة عن المدينة المقدسة، وهذا ما يتجسد في مشاركة فنانين من تونس والمغرب وإسبانيا وإيران وغيرها من دول العالم، ويؤكد على البعد الإنساني للقدس العاصمة.

وتابع أبو سيف: هذه العزلة التي تحاول دولة الاحتلال فرضها على القدس يجب علينا كسرها، عبر بوابة الثقافة، ومن خلال المنشغلين في الحقول الثقافية المختلفة في الفعل الثقافي، وهذا من شأنه أن يساهم في تعزيز صمود أهل القدس، بأن نقول لهم بأننا معكم، وتعزيز الصمود الثقافي هو أحد أهم ركائز تعزيز الصمود الفلسطيني عامة، وكما قال الشاعر الكبير محمود درويش "نحن لا نكتب شعراً .. نحن نقاتل"، فالفلسطيني يقاتل بالقصيدة وبكل صنوف الإبداع، وكما قال كاتبنا الكبير الشهيد غسان كنفاني "بالدم نكتب لفلسطين".

وأكد وزير الثقافة: حيث يوجد الفلسطيني يوجد القدس، فالفلسطيني في تشيلي أو في السلفادور أو في سيدني بأستراليا، كما الفلسطيني في كافة أماكن اللجوء وفي الشتات، وكما نحن في هذا الجزء المتاح لنا من أرض الوطن، وفق تعبير شاعرنا الكبير أحمد دحبور، يحمل القدس في قلبه، كما يحمل بلاده معه أينما حلّ وأينما رحل، ولا قبلة لعيونه، ولا محج لقلبه إلا فلسطين .. نحن باقون هنا، وكل ما سوانا زائل، فغيرنا عابر في هذه البلاد، كما عبر الكثير من الغزاة.