الرئيسية » الأخبار » اخبار الاداب »   26 آب 2019طباعة الصفحة

عمان: ندوة حول البيئة الثقافية والاجتماعية في القدس

 

أكد وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعمل بشكل ممنهج لمحاربة الفعل الثقافي الفلسطيني في مدينة القدس، سواء كان لمؤسسات ثقافية أو لأفراد ومجموعات شبابية، مشيرا إلى المخاطر والصعوبات التي تُعاني منها المدينة المُحتلّة في ظل تصاعد هجمات واعتداءات الاحتلال، التي تستهدف طبيعة وهويّة المدينة العربيّة الإسلاميّة والمسيحيّة.
جاء ذلك على هامش الندوة التي نظمتها وزارة الثقافة بعنوان "البيئة الثقافيّة والاجتماعيّة في القدس" ضمن فعاليات تنظم بالشراكة مع وزارة الثقافة الاردنية في الذكرى الخمسين لاحراق المسجد الأقصى وضمن فعاليات القدس عاصمة الثقافة الاسلامية.
وأشار الوزير أبو سيف إلى أنّ الهدف من الحملات المُتكررة تهويد المدينة وطمس معالمها التاريخية العربيّة والإسلاميّة، وقال إن المعركة مع الاحتلال هي معركة تاريخية وثقافيّة، مُشدداً على أنّ الأردن وفلسطين يقفان صفاً واحداً في مواجهة تداعيات "صفقة القرن"، وأهل المدينة والمُرابطين فيها هم الوحيدون الذين يقفون في الصف الأول أمام غطرسة الاحتلال ويعيشون بأنفاس الشهداء.

وأكد المشاركون في الندوة التي عقدت في المركز الثقافي الملكي بعمان، رفضهم الممارسات التهويدية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المقدسة وسكانها من خلال التضييق عليهم بصورة ممنهجة، وتأييدهم الموقف السياسي الأردني الداعم للقضية الفلسطينية وجوهرها القدس .

كما أكدوا مساندتهم الوصاية الهاشمية على المقدسات، ودعمهم صمود أهالي القدس والمرابطين فيها للحفاظ على هويتها العربية والتاريخية.

وقال وزير شؤون القدس فادي الهدمي في الندوة، التي أدارها أمين عام وزارة الثقافة الاردنية هزاع البراري، إن المقدسيين يعتبرون الوصاية الهاشمية بمثابة صمام أمان في ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في فصل القدس عن عمقها وامتدادها الطبيعي بين الفلسطينيين، مضيفاً ان هناك معركة قائمة لإنهاء الوجود الفلسطيني في المدينة من خلال أعمال الهدم للمنازل في صور باهر وسلوان وقلنديا وفي معظم الأحياء الفلسطينية لغايات تشويه الجغرافيا والثقافة المقدسية.
وأوضح ان الاحتلال الاسرائيلي يسعى من خلال هذه الممارسات إلى تفريغ السكان الأصليين بأساليب خشنة وناعمة من خلال فرض الضرائب المجحفة التي لا أساس لها، واستغلال الإقامات المؤقتة والتلويح بإلغائها، وعدم إعطاء رخص بناء، وغيرها من الإجراءات التي يقف لها المرابطون بالمرصاد وهذا ما اظهرته مواقف الصمود خلال معركة البوابات الالكترونية.

وتحدث أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان، في مداخلته، عن وحدة العلاقة الثقافية والاجتماعية بين الأردن وفلسطين والعلاقة الروحية الدينية التي تجمع أبناء الاردن بهذه المدينة، وعن الأوضاع الاجتماعية والثقافية فيها وتمسك الأهالي بهويتهم في وجه الممارسات الإسرائيلية.

كما أشار إلى السياسة الأردنية والوصاية الهاشمية تجاه القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، داعياً إلى الوقوف خلف القيادة الهاشمية ودعم موقفها الثابت في الدفاع عن القدس حفاظاً على هويتها أمام الأطماع الإسرائيلية ومخططاتها الصهيونية التي تستهدف الأمة العربية والإسلامية والسلام العالمي وتاريخ وثروات الأمة. 
وعرض مدير السياحة والآثار في دائرة أوقاف القدس الدكتور يوسف النتشة مكانة القدس الاجتماعية، ولمحة عن بنيتها المعمارية التي تتميز بالاصالة، وسورها الذي بناه سليمان القانوني قبل 400 عام، والتطور المعماري للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
كما تحدث عن ممارسات الاحتلال في استبدال الأسماء العربية في المدينة العربية المقدسة، وغيرها من الممارسات التي تهدف إلى تغيير وجه المدينة المعماري من خلال رصد قوات الاحتلال موازنات ضخمة لهذه الغاية. 
وقال البراري إن الاردنيين قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن القدس ومقدساتها في عدة معارك من باب الواد واللطرون وغيرها، وما تزال أجساد الشهداء منهم ترقد على ثرى فلسطين كعنوان الصمود والأخوة والتلاحم بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني. 
وفي نهاية الندوة، التي جاءت في ختام فعاليات الأيام الثقافية الفلسطينية، كرم وزير الثقافة الفلسطيني وأمين عام وزارة الثقافة الأردني، المشاركين في الندوة، وأعضاء الوفد الفلسطيني الضيف.